الشيخ الجواهري

115

جواهر الكلام

من الانزال فيها فلا ينبغي التأمل في الحرمة ، بل الظاهر ترتب الدية عليها ، ضرورة كونها حينئذ كالمفزع أو أعظم في التفويت إذا كان قد نحت نفسها عنه عند إنزاله ، وإن أريد به عدم إقرار النطفة في رحمها بعد فراغه فقد يقوى عدم الحرمة عليها في ذلك ، للأصل وغيره ، وإن أريد بعزلها إراقة مائها من فرجها قبل إراقة مائه فيها فعلى فرض تصوره فالأقوى عدم الحرمة أيضا ، للأصل ، وفحوى ما سمعته في الرجل ، ثم لا خلاف بل ولا إشكال في لحوق الولد به مع العزل ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " الولد للفراش " وغيره ، وإلى احتمال سبق المني من غير شعور ، قال في مقطوعة ابن أبي عمير : الماء ماء الرجل يضعه حيث يشاء ، إلا أنه إن جاء بولد لم ينكره ، وشدد في إنكار الولد ، والله العالم . المسألة ( الثالثة ) صرح غير واحد من الأصحاب أنه ( لا يجوز للرجل أن يترك وطء امرأته أكثر من أربعة أشهر ) ، بل في كشف اللثام نسبته إلى الأكثر ، بل عن نهاية المرام هو المعروف من مذهب الأصحاب ، بل في المسالك هذا الحكم موضع وفاق ، ولعله الحجة بعد كونه مدة الايلاء ، والصحيح ( 2 ) عن الرضا عليه السلام " عن الرجل تكون عنده المرأة الشابة فيمسك عنها الأشهر والسنة لا يقربها ليس يريد الاضرار بها ، تكون لهم مصيبة ، يكون بذلك آثما ، قال : إذا تركها أربعة أشهر يكون بذلك آثما بعد ذلك ، إلا أن يكون بإذنها " مؤيدا بنفي الحرج ( 3 ) والاضرار ( 4 ) وبالمروي عن الصادق عليه السلام ( 5 ) " من جمع من النساء ما لا ينكح فزنى منهن فالإثم

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 2 ) الوسائل الباب - 71 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 - 2 . ( 3 ) سورة الحج : 22 - الآية 78 . ( 4 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب احياء الموات . ( 5 ) الوسائل الباب - 71 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 - 2 .