عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
95
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
أصبغ . وقال أصبغ : ولو قصد شربه على سبيل الدواء والعلاج فأصابه ما بلغ ذلك منه فلا شيء عليه ، وليس كشارب الخمر . في طلاق المكره ويمينه وحنثه والناسي والمخطئ وأفعالهم وفيمن حنث بطلاق ثم أقام عليها ناسيا أو جاهلا من كتاب ابن المواز ، قال مالك : لا يجوز على المكره طلاق ولا نكاح ولا غيره ، ولو أكره على يمين بطلاق أو بعتق أو غيره لم يلزمه ، ولو كان إنما أكره على الحنث ، لم يلزمه . قال : والتهديد بالضرب - وإن قل - والسجن إكراه ، ولو أنه إن / لم يحلف أخذ بعض ماله ، كالإكراه في البدن . قاله مالك : في من مر بعاشر ، فقال في أمة : إنها حرة . فلا شيء عليه . وقاله في لصوص أكرهوه على طلاق امرأته . وقد ذكرنا في اختصار الإكراه اختلافهم في الإكراه المؤدي إلى تلف المال . قال ابن المواز : ومعنى ما جاء في الحديث من رفع الخطأ والنسيان ، فإنما ذلك في الإثم ببنك وبين الله تبارك وتعالي . أما حقوق العباد ، فلازمة لك في الخطأ والنسيان في الدماء والأموال ، وسقط عنك في قتل الخطأ ما كان يجب لله عز وجل من عقوبة أو قصاص ، والخطأ في المال يلزمك ، فلو أكرهت على تلفه ، أو حملك القوم مربوطا أو مغلوبا على نفسك بالقود على رجل فقتلته ، أو على مال فأتلفته ، لم يلزمك شيء ، ولو وثبت أنت في موضع لم يظن فيه شيء فأتلفت بذلك مالا لزمك في حق العباد . قال مالك : ومن حلف : لا أدخل بيتا فأدخل فيه مغلوبا فلا شيء عليه إلا أن يمكن الخروج فيقيم . [ 5 / 95 ]