عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
9
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
البائع من وطئها ، ومن حملها أن يكون منه . أو على تبرئة من وطئها ، ومن حمل يظهر من غيره ، أو على تبرئة من حملها ، وهو مقر بالوطء ، فأما على ائتمان المشتري على استبرائها ، فهو جائز ، وهو أمين على حيضتها ، ونفقتها على البائع حتى تحيض ، وما أصابها في ذلك فهو من البائع ، والقول قول المشتري ، أن ذلك أصابها قبل تحيض ، لأنها لو كانت بيد غيره فتأخر حيضها تربصت ثلاثة أشهر ثم تحل للمبتاع وتخرج من ضمان البائع إلا أن / يظهر بها حمل فترد ، أو يشك فيها بجس بطن ، فيكون المبتاع مخيرا أن يرضى بالتربص ، فترفع إلى تسعة أشهر ، فإن شاء يردها لأن تأخر ذلك إلى ما فوق الثلث كعيب ترد به ، وإما على الجهل بالاستبراء ، أو على تعمد تركه ، وقبضها كقبض الوخش ، أو على البراءة من وطئها ، أو من حملها أن يكون منه ، أو على البراءة من حملها ، وهو مقر بوطئها ، فإن في هذه الأربعة وجوه تخرج من يد المشتري ، ويجري فيها حكم المواضعة ويلحق الولد في التي أقر بوطئها إن لم يدع استبراء ، وإن لم ترفع أمرها حتى ماتت بيد المبتاع ، وهو يقول : ما حاضت . فإن ماتت فيما يكون فيه استبراؤها ، فهي من المبتاع بعد يمين ، وإن ماتت في مثل ما يكون فيه استبراؤها ، فهي من البائع بعد يمين المشتري أنها لم تحض عنده . وكذلك قال مالك . وقال ابن حبيب : ومعنى ما فيه استبراؤها : إن كان أيام حيضتها معروفة ، [ فذهاب قدرها فيها استبراؤها . قال وإن لم تكن أيام حيضتها معروفة ] ، جعل على أغلب أحوال النساء ، وذلك شهر ، فإذا مضى شهر قبل أن تموت ، فهي من المبتاع ، وإن ماتت قبله ، فهي من البائع ، وإن لم تمت وجاء بها بعد الشهر أو أكثر وقد حدث بها عيب فقال : لم تحض فهو مصدق ويردها بعد شهرين وثلاثة بالعيب الذي زعم أنه حدث قبل أن تحيض ، فالعيب تبع للحيضة ، وهو مصدق أنها لم تحض ما لم تفت ، ولأنه لو لم يحدث بها عيب كان له ردها بعيب تأخير الحيض ، وأما إن دفعها إليه على التبرؤ من وطئها ، والبراءة من حمل إن ظهر بها حمل من غيره ، فإن لم تكن / رائعة جدًا ، وهي وسطة ، فذلك جائز ، وتدخل في ضمان المبتاع بالعقد ، ولا يطؤها حتى تحيض ، وله التلذذ في هذه دون الوقاع ، وإن [ 5 / 9 ]