عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

10

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

كانت رائعة ، لا يصلح مثلها إلا للفراش ، فالبيع فاسد ، وترد إلا أن تفوت ، فيضمن قيمتها ، وهذا كله قول من أوضحه من أصحاب مالك ، وهو منهاج مالك ومذهبه . وهذا الذي ذكر ابن حبيب ، أن شرط البراءة من الحمل في التي أقر بوطئها لا يفسد البيع ، غير معروف لمالك . وفي المدونة ، أنه يفسد البيع ، وكذلك في كتاب ابن المواز ، عن مالك ، وغيره . وقاله أصبغ . ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك : وإذا قبض المشتري الرائعة ، أو كانت وخشا ، كان يطؤها البائع ، فهلكت في مدة في مثلها استبراء . محمد : قدر الشهر ونحوه ، فهي من المبتاع ، وإن هكلت فيما لا يكون فيه استبراء ، فهي من البائع ، ولو شرط في إحداهما البراءة من الحمل ، وهلكت فيما لا يكون فيه استبراء ، فهي من المبتاع ، لأنه بيع فاسد . قال محمد : بل هي من البائع ، وليس قبضه فيها قبضًا ، وهي في البيع الصحيح من البائع قبل الحيضة فكيف بالفاسد ؟ ألا تراه لو اشترط النقد في الخيار ، وقبضها المبتاع ، وهلكت بيده في أيام الخيار ، أنها من البائع ، والبيع فاسد ؟ ولو هلكت فيما فيه استبراء ، كانت من المبتاع ، وذكر ابن القاسم ، في المدونة هذا القول الذي أنكره محمد ، إلا أنه قال في التي أقر البائع بوطئها : إنما يضمن قيمتها يوم جعلتها حائضا ، / وضمنها إياه ليس يوم قبضها في هذه خاصة . ومن العتبية ، قال عيسى ، عن ابن القاسم : لا مواضعة في الوخش ، ومن لا يوطأ مثلها ، والمواضعة في من تراد للوطء ، ممن لم توطأ . قال ابن حبيب : والنفقة في المواضعة على البائع ، باع عليها أو رده السلطان إليها . ومن كتاب ابن سحنون : وسأل حبيب سحنونا ، عن الجارية تباع فيقبضها المشتري من غير مواضعة ثم يأتي المشتري فيقول : رفعتها حيضتها . وذلك بعد عقد الشراء بشهر ، قال : قد أخطأ في ترك المواضعة . قال : والشهر قليل ، ولو جاء بعد الصفقة بشهر ونصف ، وشهرين أحسن ؛ فنظرها القوابل ، [ 5 / 10 ]