عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

88

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

يطلقها في كل طهر طلقة ، إذا لم يمسها أو يرتجع ، فإن ارتجع وهو يريد أن يطلقها ، فالبأس عليه في ذلك ، لأنه يطول عليها / العدة ، يقول الله تعالى : ولا تمسكوهن ضرارا ولو ارتجع لغير ذلك لم يكن بذلك بأس ، ويطلقها بعد ذلك . قال مالك وأصحابه : ويطلق التي لم تبلغ ، واليائسة متى شاء ، لا ينتظر بها الأهلة ، ويطلق الحامل متى شاء . قال : ولا يجيز ابن القاسم أن يطلق ذات الحيض في كل طهر طلقة . قال ابن المواز : والطلقة الواحدة هي السنة ، فطلقة في كل طهر أحب إلى من طلقتين في طهر ، فطلقتان في مجلسين أخف عندي منه في مجلس . وقال ابن مسعود : من أراد أن يطلق ثلاثا ، فليطلق في كل طهر طلقة قبل أن يمسها فيه بغير رجعة . وأجازه ابن عمر . وأجاز ابن شهاب في التي لا تحيض أن يطلقها في كل هلال طلقة قبل الجماع . وكانوا لا يأمرون إلا بطلقة . قال مالك : وطلاق السنة في المستحاضة إذا زال عنها الدم الذي تنكره وتترك الصلاة ، فإذا تطهرت منه ، طلقها طلقة قبل يمسها ، ثم عدتها سنة ، وللزوج فيها الرجعة . وروى ابن وهب عن مالك أنه يطلق المستحاضة إذا طهرت للصلاة . قال محمد : فإن طلقها في حيضها قبل أن تستحاض ، ثم استحيضت ، فإنه يجبر على الرجعة إليها إلى تمام السنة . قال مالك : والطلاق للسنة في الحرة والأمة ، والمسلمة والكتابية سواء . وكره مالك الحلف بالطلاق . قال أشهب : لوجهين : لنهى النبي صلى الله عليه وسلم الحلف بغير الله ، ولأنه قد يصادف بحنثه وقوع الطلاق في الحيض أو في طهر مس فيه / ؛ فإن كانت ممن يئسن من المحيض كره لوجه واحد ، وهو خلاف السنة . [ 5 / 88 ]