عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
89
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن العتبية : قال سحنون ، في من قال لزوجته : أنت طالق ، كما قال الله في كتابه . قال : لزمه طلاق السنة . قال ابن سحنون ، عن أبيه ، في من أمر رجلا أن يطلق امرأته طلاق السنة فطلقها ثلاثا ، قال : لا يلزمه إلا واحدة . في الطلاق في الحيض وهل يوقع فيه طلاق إيلاء أو خلع ؟ قال مالك وأصحابه : ولا يجوز لأحد أن يطلق امرأة في دم حيض أو دم نفاس . وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمر حين طلق في الحيض أن يرتجع . من كتاب ابن المواز ، في سياق كلام أشهب ، قال في من طلق في حيض أو نفاس ، أجبر على الرجعة ، سواء ابتداه أو حنث فيه ، قال : فإن أبى هددته بالسجن ، فإن أبى سجنته ، فإن فعل وإلا ضرب بالسوط ، ويكون ذلك قريبا في موضع واحد لأنه على معصية ؛ فإن تمادى ، ألزمه الرجعة ، وكانت له الرجعة . قال ابن القاسم وأشهب : فإن غفل عنه حتى طهرت فعل ذلك أيضا ، فقال ابن القاسم : ما لم تخرج من تلك العدة . وقال أشهب : ما لم تطهر من تلك الحيضة ثم تحيض ، ثم تطهر فلا يجبر ها هنا لأن الطلاق فيه سائغ له لو ارتجع ، ولم يكن ينبغي له أن يطلق في الطهر الأول فيكون مطلقا في طهر طلقتين . قال أشهب : وإذا كان في نفسه طلاقها يكره له رجعتها في الطهرالثاني ، وفي الطهر الثاني أمر النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمر أن يطلق إن شاء ، وقول / ابن القاسم أحب إلينا لأنها رجعة وجبت . وقاله عبد الملك . قال ابن القاسم واشهب : ولا يصالح امرأته في الحيض ، فإن فعل لزمه ، ولا رجعة في ذلك . [ 5 / 89 ]