عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

8

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

بإتلاف الثمن ، فهو سواء . وإلى هذا ذهب سحنون ، قال : لأنه إنما يكون الثمن لمن يصير له بما لا خيار فيه لأحد ، فأما والخيار بحدوث العيب للمشتري ، فقد خرج الثمن من أن يكون مضمونا على البائع ، إذ لا يجب الثمن إلا باختيار يحدث من المشتري ، فصار كبيع مؤتنف يختاره بلا ثمن ، فليس له ذلك وله الخيار كما ذكرنا . ولو اختارها قبل يعلم بتلف الثمن ، لم يوجب ذلك عليه غرم الثمن ، والخيار له كما ذكرنا ، وهذا إن تلف الثمن قبل حدوث العيب ، فأما إن تلف بعد حدوثه قبل تحيض ، أو تلف بعدما حاضت وقبل رضى المبتاع بالعيب ، فها هنا صار له خيار قبل تلاف الثمن ، فهو عليه فله أن يختارها ها هنا بلا يمين ، كمبتاع بالخيار ثلاثا وتلف الثمن في أيام الخيار وهو بيد عدل ، فله الخيار بلا ثمن ، والثمن هو من البائع . ومن كتاب محمد قال : والنقد والقبض يجب في الوخش بالتعاقد ، إذا لم يطأها / البائع ، ثم إن شاء المبتاع جعلها نفسه عند أمين فإن ظهر حمل رد به ، فذلك له . قال ابن عبدوس : وإن دفع البائع الرائعة إلى المبتاع بعد صحة العقد على أن المبتاع راض بما يظهر بها من حمل وغيره ولم يكن البائع وطئها فابن القاسم يرى ذلك جائزًا ، له أن يتعجل قبضها على هذا أحب البائع أو كره ، كما له الرضا بحمل لو ظهر ، وإذا قبضها على ذلك برضى البائع أو بغير رضاه فعليه تعجيل الثمن . وقال سحنون : ليس له ذلك ، وكأنه أسقط ضمانها عن البائع لما تعجل من خدمتها . وكذلك إن طاعا جميعا بذلك مكانه ، عجل له الثمن بما تعجل من نفعها ، فهو كسلف بنفع . ومن الواضحة : وإذا قبض المشتري الرائعة على غير مواضعة ، فهو على أحد ستة وجوه : على ائتمان المبتاع على استبرائها ، أو على وجه الجهل [ بالاستبراء ، أو على تعمد ترك ] الاستبراء وقبضه إياها ، كوخش الرقيق أو على وجه تبري [ 5 / 8 ]