عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

75

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

صبيا ، فلا يحرم ، ولا يحرم إلا باللبن الذي يكون غذاء ، ويغني عن الطعام ، فأما ما اصفر ونحوه فلا . قال ابن حبيب : ويحرم ما قرب من الحولين بشهر وشهرين ، لتقارب الشهور من النقص والتمام . وفي المختصر عن مالك : الأيام اليسيرة ونحوها . [ قال عبد الملك ، عن مالك : يحرم بعد الحولين مثل الشهر ونحوه ] . وقال سحنون . وفي كتاب أبي الفرج البغدادي عن مالك : مثل اليوم واليومين وما تنقصه الشهور ، إذ لا يتفق أن تكون سالمة من النقصان ، ولقوله الله سبحانه كاملين . [ وكذلك في المبسوط لإسماعيل القاضي ، عن عبد الملك ، أنه إذا جاوزت الحولين بالشيء القليل يعدو زيادة الشهور نقصانها ، فكذلك الحكم ] . وقال سحنون ، في موضع آخر من كتابه ( الحولين ثم أرضعت ، ويتبع ذلك بالأمر ) القليل بقدر ما يكون من حساب تقارب الشهور في النقص والتمام ، فإنه يحرم . قال ابن حبيب : وإذا فطم قبل الحولين ثم أرضعته أجنبية لم يحرم عند ابن القاسم واصبغ ، وقال مطرف وابن الماجشون : يحرم إلى تمام الحولين . قال في كتاب ابن المواز : وإذا فصل قبل الحولين وتم فصاله ، وتمادى على الطعام وعاش به ، فهو فصال لا يحرم بعدم ما أرضع ، سواء فصل بعد حول واحد أو أقل أو أكثر . قال ابن حبيب : وقد أرى بعض العلماء الأخذ برضاعة الكبير في الحجابة خاصة ، لحديث سهلة بنت سهيل من رضاع سالم ، وهو كبير . قال ابن المواز : ولو أخذ به أحد في الحجابة خاصة لم أعبه كل العيب ، وتركه أحب إلينا ، وليس في الحديث أنه يحرم ، إنما قال : أرضعيه . فذهب ما في وجه أبي حذيفة . [ 5 / 75 ]