عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
68
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ينفق على الخادم ، وإما أنفق عليها أو باعها ، قال أشهب : ولا يلزمه نفقة الابن / من يوم ورثت الخادم ، حتى لا يبقى من ثمنها شيء . وقال سحنون مثله ، أنه لا يلزمه نفقة عليها ، ولا على خادمها ، لأنها ملية بالخادم . باب في انفاق الأب على الولد من عنده ومحاسبته وكيف ان مات الأب وأوصى في ذلك أو لم يوص ؟ من كتاب ابن المواز ، قال مالك : وإذا أنفق الأب على الولد من عنده وللولد مال عين بيده الآن أو بيد غيره ، فله الرجوع فيه ، وإن مات الأب قبل أخذه ، فأراد الورثة الرجوع عليه بالنفقة منذ كان مال الابن عينا ، وهو عنده يمكنه أخذه فلم يفعل ، لم يكن للورثة الرجوع عليه وإن كتبه الأب عليه إلا أن يوصي به ، وذلك أن من شأن الآباء أن ينفقوا على الأبناء وإن كان لهم أموال ، قال : وأما إن كان مال لولد عروضا ، أو حيوانا ، فللورثة محاسبة الابن بذلك إذا كتبه ، وهذا كله في العتبية ، من سماع ابن القاسم . قال ابن القاسم : وهو أحسن ما سمعت . وروى عنه عيسى : إذا كان مال الولد عرضا فأنفق الأب عليه من عنده ثم قال في مرضه : لا تحاسبوه . فذلك نافذ جائز ، ولا تكون وصية لوارث لأنه شيء فعله في صحته . قال ابن المواز : ووجدنا لمالك أيضا أنه قال : يحاسبونه إن كان المال عروضا . ولم يذكر كتبه ، ويحسب كل وقت بسعره . وقال أشهب : أرى أن يحاسب في العين ؛ وإن أوصى الأب ألا يحاسب / ؛ لأني كنت أنفق عليه من مال ، لم يصدق . قال أصبغ : أحب إلى أن يحاسب بعد موته حتى يقول في صحته ، لا تحاسبوه . أو يقول : إنما كنت أنفق عليه من مالي ، لأوفر ماله . وإن كان قوله ذلك في المرض ، فذلك جائز ، وإن أوصى بذلك ، فهو سواء . قال ابن [ 5 / 68 ]