عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
53
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وروى ابن وهب عن مالك ، في الأب يجد من يرضعه بدون ما ترضعه به الأم ، فذلك لها إلا أنترضعه الأم بمثله ، وإن وجد باطلا ، فذلك له ، إلا أن ترضعه الأم باطلا . وقال ابن حبيب ، عن مالك مثل رواية ابن وهب ، قال إن ذلك للأولياء إن مات الأب وللولد مال ووجدوا بدون طلب الأم أو باطلا فذلك لهم ، إلا أن ترضع الأم بمثل ذلك للأب في الطلاق ، فإن أخذته باطلا كما وجدوا ، وإلا تركته إلا أن لا يقبل غيرها ، فتجبر على رضاعة باطلا أو بما وجدوا . قال مالك : وإذا أراد الأب أخذ الولد لترضعه أمته ، فإن لم يكن بالواحد فذلك له ، وإلا فلها أجر مثلها وهي أحق به . محمد : ورواية ابن القاسم أقول : إذا وجد الملي من يرضعه باطلا / ، أو بدون الأجر ، فليس ذلك له ؛ لقول الله سبحانه : " فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن " ولا بما يرضع غرها بالتراضي ، لقول الله سبحانه : " إن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما ءاتيتم بالمعروف " . قال مالك : وإن لم يكن للأب سعة ، فله ذلك إلا أن ترضعه الأم باطلا وبما وجد الأب من الأجر . قال أشهب عنه : ولم يكن ذلك في الأب على الضرر . قال مالك في قول الله تعالى : " وعلى الوارث مثل ذلك " يقول لا يضار . قال زيد بن أسلم لا تلقيه إليه وهو لا يجد من يرضعه ، ولا ينزعه منها وهي تريد رضاعه ، وعلى الوارث يريد ولي الميت مثل ذلك . قال ابن وهب : قال ربيعة : إذا أرادت أن تتزوج وتلقي الولد إلى عمه أو وصي أيه ولا مال للولد فذلك لها . قال محمد : قول مالك أحب إلى أن ليس ذلك لها ، إلا أن يكون للولد مال ، ولا يقبل غيرها . وقال ابن وهب : وقد قال ربيعة . [ 5 / 53 ]