عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
44
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال مالك : ومن مات وله زوجة وهي في دار هي له ، أو نفد كراءها ، فلها السكنى وإن أحاط به الدين فإن قام الغرماء ، بيعت الدار واشترط سكنى عدتها على المشتري فإن ارتبات فهي أحق بالمقام حتى تنقضي الريبة وتحل ، وأحب إلينا أن يرجع المشتري على البائع ، فإن شاء فسخ بيعه وأخذ الثمن ، وإن شاء تماسك بغير شيء يرجع به لأن البيع إنما وقع على استثناء العدة المعروضة أربعة أشهر وشهرا ؛ ولو وقع بشرط زوال الريبة كان فاسدا . وروى أبو زيد ، عن ابن القاسم في العتبية أنه لا حجة للمبتاع ، وإن تمادت الريبة إلى خمس سنين فلا حجة له ؛ لأنه قد علم أن أقصى العدة خمس سنين ، فكأنه دخل على علم ، وإن مات وليست الدار له ولا نقد كراءها فليكرها ، ويؤدي الكراء من مالها ، / إلا أن يخرجها ، وبه قال مالك . وإذا أكراها مدة فمات وبقيت من المدة بقية ولم ينقد الكراء ، فالكراء لازم للميت في ماله ولا تكون الزوجة أحق بذلك ثم يتحاص الورثة في ذلك ، وللورثة إخراجها ، إلا أن تحب أن تسكن في حصتها ، وتؤدي كراء حصتهم ، وإن نقد بعض الكراء ، سكنت في حصة ما نقد بأسره ، وكان الحكم فيما لم ينقد كما ذكرنا ، وإن شاء الورثة أن يكروا منها لزمها المقام ، وإن شاءوا إخراجها فذلك لهم ، وكذلك صاحب الدار بعد المدة ، ولو كان المنزل حبسا عليه حياته كان لها السكنى في عدتها ، وإن تأخرت حتى تنقضي الريبة ولو إلى خمس سنين ؛ لأن العدة من [ أسباب أمر الميراث ] وهذا بخلاف السنين لما يلزمه لسكنه إياها ، فإذا انقضت قبل تمام عدتها ، فلرب المسكن إخراجها . وأما المطلقة واحدة أو البتة . قال في المدونة : واحدة بائنة ، أو ثلاث إذا مات في العدة ، فقد لزمته السكنى وهي في تركته إذا لم يكن نقد الكراء ، وروى ابن نافع في المدونة أنها كالمتوفى عنها التي لم تطلق . [ 5 / 44 ]