عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
388
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
كرهه ، قيل : فإن ابتاع بدرهم كيلا فدفع درهما ودانقا كيلا ، وأخذ بالدانق فلوسا قال : هذا أيسر في الكراهية . ومن كتاب ابن المواز : ومن ابتاع ثوبا بدينار ودرهمين ، نقد الدرهمين ، وتأخر الدينار ، فذلك جائز ، وروى عن عيسى فيمن ابتاع سلعة بثلثي دينار من رجل ثم أتاه بعد ذلك فأسلف منه دراهم ثم قضاه في الجميع دينارا فجائز ، لأنه يجوز في أصل البيع ، ولو كان ثلثا الدينار يبرأ سلفا لم يجز لأنه ورق وذهب بذهب ومن سماع ابن القاسم : ومن اشترى من السقاط بالدانق والدانقين حتى يكثر فيكون درهمين وثلاثة ، فيعطيه دراهم فلا بأس به ، ودين الله يسر . ومن كتاب محمد : وإذا رهن عند السقاط سوار فضة فكان يأخذ الخبز والأفلس فصار له عشرون قيراط فلوس ، فباع من السوارين بما عليه وبأرطال خبر مؤخرة ، يأخذ كل يوم رطلين ، لم يجز إلا أن يتعجل الخبز مكانه ، قال محمد جائز أن يتأخر / بالخبز إن حضر السوار . قال ابن عبد الحكم ، فيمن صرف ديناراً فبقي له ثلاثة دراهم فله أن يأخذ بها فلوسا مكانه قال عنه ابن وهب وإن بقي له نصف درهم فله أن يأخذ به حنطة مكانه . قال مالك : ومن صرف دينارا ، فلم تعتدل الدراهم إلا بزيادة نصف درهم من عند رب الدينار ، فلا خير فيه ومن له عليك نصف دينار ، فقضيته دينارا ؛ نصفه فضة ونصفه في سلعة إلي أجل فذلك جائز ما لم يكن النصف الأول دراهم سلفا ليس بنصف ذهب ، وأما من ثمن سلعة فجائز إن حل أو كان حالا . قاله ابن القاسم ، وإن لم يحل لم يجز ، وهو بيع وسلف ، وضع وتعجل ، قال مالك ، ومن لك عليه نصف دينار فلا تأخذ به دراهم ، ولا يجوز أن تعطيه نصفا آخر دراهم وتأخذ دينارا ، وإن دفعت إليه عرضا فجائز ، وكرهه ابن القاسم ، وهو أحب إلي ؛ لأن تعجيل الحق سلف قارنه بيع ، وأرى مالكا استخف لقلة ثمنه . [ 5 / 388 ]