عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

364

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال ابن القاسم عن مالك : ومن أسلف دينارين بحبة حبة ، فأخذ وازنا وناقصا حبتين حبتين فهو مكروه . مالك : وإن كان لك عليه نصف دينار بحبتين ، فأخذت دينارا بحبة ليأخذ منه نصف الحبتين ويرد ما بقي ، فهو مكروه . قال أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية ، في هذه المسألة : إذا قال له انظر كم صرفه ، فخذ منه نصف دينارك ورد إليه ما بقي فلا خير فيه . قال : ومن اشترى من صوف بعينه أربعة وعشرين رطلا بدينار قائم ، فلم يجد إلا اثنين وعشرين رطلا [ فأعطى دينارا ينقص قيراطين ، فلا ينبغي ، ولو وجد ستة عشر ، أو عشرين رطلا ] ، فدفع دينارا فيه نصف أو ثلث أو ثلثان فجائز . وكذلك روى أبو زيد ، في العتبية ، عن ابن القاسم ، قال محمد : هو كله خفيف ؛ لأن المحاسبة وجبت بينهما إذا لم يكن فيه ما ذكر . ومن كتاب محمد : ومن لك عليه درهم من قرض أو استهلاك فقضاك فضة مثل فضته فجائز . وإن كانت أجود لم يجز ، اتفق الوزن أو اختلف . وكذلك في الدينار في أخذك تبرأ أجود منه فلا يجوز ، ولا يجوز أن تأخذ من التبر حليا ولا مشكوكا دون ذهبه . قال ابن القاسم : ومن استهلك لك درهما فقضاك درهما فيه أربع دوانق فجائز . وهذا / أحب إلي مما قال مالك في الدرهم الفرد وإن لم يعرف وزن الدرهم . وإذا أعطاك مثل جودته ؛ فإن كان أقل أو أكثر أو يعطيك ما يعلم أنه أدنى وأقل وزناً ، وقال أشهب : جائز صلحهما على درهم ما كانت ؛ لأنهما لم يقصدا المخاطرة لجهلهما بالأول ، قال محمد : وما ذلك ببعيد ، ولا فيه تكايس . وقول ابن القاسم أحب إلينا . [ 5 / 364 ]