عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
328
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن كتاب ابن المواز : ومن حلف ليفعلن غيره ولم يؤجل فيمنع من الوطء ، ويؤجل له الإمام بقدر ما يرى أنه أراد من التأخير ، ليس الأجل فيه سواء ، قد يحلف على غيره ، أن يهبه أو يعيره أو يسلفه أو يفعل بفلان . فمن ذلك ما القصد فيه من ساعته ، ومنه ما يتأخر شهرا أو أقل أو أكثر بقدر ما يرى أنه قصده . وقال أشهب إن كان ليمينه سبب وقت أراده مما إذا جاء ذلك الوقت حنثته إليه ، ولا أمنعه الوطء ، ويصير كمن حلف ليفعلن فلان إلي أجل مجمد : وهذا أقيس ، والأول قول مالك . قال ابن القاسم ومن حلف بالطلاق إن حج فلان أو فعل كذا فلا شيء عليه حتى يفعل فيحنث ، وإن قال ليحجن فلان لم يمنع منها ، حتى يأتي إبان الحج . فإما حج أو طلق عليه . قال محمد : إذا زال وقت الخروج طلق عليه بخلاف الحالف على نفسه ليحجن فيذهب إبانه فهذا مول . قال عيسى بن دينار في العتبية قوله : / إن حج فلان ، فلا كقوله إن حججت أنا ، فلا إيلاء عليه ، والقائل إن لم يحج فلا كالقائل إن لم أحج أنا ، قال ابن القاسم : ويضرب له أجل الإيلاء في قوله : إن لم يحج فلان . فيمن ملك أمر امرأته لغائب هل يدخل عليه الإيلاء ؟ وفي الإمام يطلق على المولي بالثلاث ومن كتاب ابن المواز : ومن جعل أمر امرأته بيد رجل بالأندلس فهو مول ، والأجل فيه من يوم رفع ، لأنه يكف عن الوطء ، وإن كان قريبا كتب إليه فإما طلق أو ترك . [ 5 / 328 ]