عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

327

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

مالك : يخرج مكانه وإن كان ليلا ، وإن أقام حتى يصبح حنث إلا أن يكون نواه . وقال أشهب : لا يحنث حتى يذهب وقت إمكانه للنقلة وهو ليلته التي حلف فيها ويومه من الغد إلى الليل ولا يمنع من الوطء ، وأما إن قال إن لم أنتقل ، فإن لم ينو العجلة فإن أخذ في النقلة مكانه لم يمنع من الوطء ، وإن ترك ذلك ورافعته ضرب له أجل الإيلاء من يوم رفعت . وقوله : إن سكنت يعني مكانه ، ليس كقوله إن سكنت موضعا سماه وليس هو ساكن به ، ولا من باب إن كلمت فلانا ، ولكنه من باب إن لم أفعل ، وكذلك قوله إن تركت فلانا حتى أستاًذي عليه ، إنما هو إن لم أستاًذ عليه . ومن قال أنت طالق إن لم يقدم فلان أو أبوه وهو باليمن ، فهو مول وأجله من يوم ترافعه . قال في موضع آخر إن عرفت غيبته في بعدها وقربها فحلف على ذلك ، وعلى قدر ما عرف من شغله بالموضع ضرب له أجل بقدر ذلك ولم يطأ إليه ، فإن كان أكثر من أربعة أشهر كان موليا إن رفعت أمرها ، وإن كان أقل فلا حجة لها ، قاله مالك / وأصحابه . ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال أنت طالق إن لم يقدم أبي إلى الهلال ، فليكلف عن الوطء ولو ضرب أجلا أكثر من أربعة أشهر ورافعته ضرب لها الأجل من يوم ترفعه ، ولو قال : إذا قدم أبي فأنت طالق ، ولم يضرب أجلا فهذا لا يمنع من الوطء . وقال ابن القاسم : يطأ امرأته إن ضرب أجلا فإن لم يضرب ضرب له أجل المولي . ومن قال في بلح نخلة أن لم آكل من هذا البلح رطبا فأنت طالق ، فإنه يضرب له أجل الإيلاء ثم يطلق عليه . [ 5 / 327 ]