عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

175

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

عليه ، بخلاف الثلاث ؛ لأن البتة لا تتبعض . وكذلك المملكين طلاق امرأة ؛ إن طلق أحدهما واحدة ، وآخر ثلاثا ، لزمته واحدة ؛ وإن طلق واحدة بتة ، وآخر بواحدة ، لم يلزم شيء ، وفرق مالك بين الحكمين ؛ يطلق هذا بالبتة ، وهذا بواحدة ، أنه تلزمه واحدة . وقال المغيرة : في ذلك كله : البتة ، والثلاث سواء ، ويلزمه ما اجتمعا عليه . وقال ابن الماجشون : وقال أصبغ بقول مطرف . ورواه عن ابن القاسم . وقال مطرف ، وابن الماجشون : إن شهد / واحد بالبتة ، وآخر بالثلاث ، مضت الشهادة . وقاله أصبغ . وقال ابن سحنون قال عبد الملك وسحنون : ولو شهد بطلقة ، وقال الآخر : طلقة بائنة . فهي واحدة ، وله الرجعة ويحلف . وكذلك إن قال واحد : إنه قال : أنت طالق بائنة . وقال الآخر : أنت الطلاق . قال : وإن شهد واحد أنه قال : أنت بائنة . وشهد الآخر أنه قال : أنت الطلاق واحدة . فيلزمه واحدة في المدخول بها ، ويحلف . وكذلك إن شهد واحد باثنتين ، وأخر ببائنة ، أو مبتوتة ، لزمه اثنتان ، ويحلف ، واسلك بالبرية والخلية مثل ذلك ، إن شهد بها واحدة ، وشهد آخر بواحدة ، قال سحنون : هذا قول جميع أصحابنا ، إلا المغيرة ، فإنه قال في شاهد بالبتة ، وآخر بواحدة : إن ذلك كله يبطل ، وكذلك في خلية وبرية . وإنما يرى أن يلزمه الأقل في شاهد بواحدة ، وآخر بالثلاث . ومن كتاب ابن المواز ، في شاهد بطلقة ، وآخر بطلقة بائنة ، أنه يحلف ويملك الرجعة . قال ابن شهاب ، وأبو الزناد ، في شاهد بواحدة ، وآخر باثنتين ، وآخر بثلاث ، فقضي باثنتين ، ولو شهدا أنه طلق واحدة من نسائه ، نسياها ، لم تجز الشهادة ، ويحلف ، ولو كان في العتق لبطلت الشهادة في الصحة وبعد الموت ؛ وإن شهد شاهدان أنه قال : أحد عبدي حر . فيفترق الصحة والموت ؛ فابن القاسم يقول : هو مخير في الصحة ، وأما في الموت فليعتق نصف قيمتها بالسهم . وقال أصبغ : يختار الورثة . [ 5 / 175 ]