عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

174

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وأنا مجنون أو صبي . فهو مصدق إن علم منه جنون . وكذلك الأمة تحت الحر ، يموت سيدها ، فتقول الأمة : أعتقت وأنا تحته ، وهو حي . ويقول : الورثة : أعتقتك بعد موت الزوج . فالقول قول الورثة ، وأصلهما واحد ، إلا ما كانت في بيع الموارثة ، فهي مدعية لزوال ذلك ؛ والزوجة كانت في إيجاب الموارثة في المرض ، فالورثة مدعون . ومسألة المبتوتة تقول : تزوجت زوجا ، وبنى بي ، ثم طلقني ، هل تحل بذلك للأول في كتاب الإقرار . في القضاء في الطلاق وشهادة الأنداد فيه واختلاف البينات فيه والتداعي في غير شيء فيه من كتاب ابن المواز ، قال مالك : وإذا شهد شاهد أنه طلق / ، وشهد آخر أنه طلق في وقت آخر ، فقضي بذلك ، ووجب الطلاق ، والعدة من الوقت الثاني لا يوم الحكم ؛ وليس اختلافهم في وقت القول اختلافا ، بخلاف الأفعال . ولو شهد رجلان أنه حلف : لا ركب سفينة ولا حمارا . وشهد أحدهما : أنه ركب سفينة ، وشهد الآخر أنه ركب حمارا ، لم يلزمه غير اليمين أنه ما ركب سفينة ولا حمارا ؛ وكذلك لو كان غيرهما ، حتى يجتمع شاهدان أنهما رأياه ركب هذه وهذا ، أو أحد الركوبين . قال عبد الملك : عن مالك : ولو شهد واحد بطلقتين ، وآخر بالبتة ؛ قال ابن سحنون ، عن أبيه : دكان في مجلس واحد ، وإلا حلف ، وكانت طلقتين . ابن المواز : ولو شهد شاهد طلقة ، ثم شاهد البتة ، ونكل الزوج ، فروى عبد الملك ، عن مالك : تلزمه البتة ؛ ثم قال : يسجن وبه أخذ ابن القاسم ؛ فإن طال سجنه سنة ، خلي وترك . وقال أشهب بقول مالك الأول . وقال ابن حبيب : روى مطرف عن مالك أنه قال : إن شهد أحدهما بواحدة ، وآخر بالبتة ، حلف مع كل واحد منهما ، أن ما شهد به باطل ، لا شيء [ 5 / 174 ]