عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

127

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

بالبتة ، ما دامت الأولى عنده . قال : وهي مثل الذي يقول : إن تزوجت فلانة بمصر فهي طالق . فهذا كلما تزوجها بمصر تطلق ، ولو بعد أزواج ، وإن نكحها بغير مصر ، فلا شيء عليه . قال : وأما من حلف بطلاق فلانة إن تزوجها ، ولم يقل : على امرأتي ، فهذا إنما يحنث مرة واحدة . وأما القائل : إن تزوجتك على امرأتي . كالقائل : إن تزوجت في هذه السنة . فهو كلما تزوجها في السنة يتكرر عليه فيها الحنث ، وإذا لم يقل : على امرأتي . فهو كمن قال : امرأتي طالق إن تزوجت فلانة . فتزوجها ، فطلقت الأولى ، ثم فارق الثانية ، ونكح الأولى ، ثم تزوج الثانية ، فلا شيء عليه ؛ لأنه حنث فيها . ومن كتاب ابن سحنون ، قال : وأما في يمينه لا يتزوج بطلاق من يتزوج على امرأته ، فيلزمه ، وكأنه قال : ما كانت عندي . وكذلك لو قال : إن / تزوجت عليك فلان فهي طالق . وشرط ذلك في أصل النكاح ، فهذا يتكرر فيه الحنث ، وإن كانت بعينها ، ومخرج هذا كأنه قال : كل امرأة أجمعها معك طالق . فصارت كغير معينة . وكذلك قال ابن القاسم : المعينة في هذا وغيرها سواء . قال ابن سحنون : ورواه عنه أيضا يحيى بن يحيى . وروى عنه عيسى أنه لا يحنث في المعينة في هذا إلا مرة واحدة ، ثم لا شيء عليه إن تزوجها عليها . وقال ابن القاسم : ومن قال تزوجت فلانة بمصر فهي طالق ، فتزوجها فطلقت ثم تزوجها ، قال : يلزمه الطلاق فيها كلما تزوجها . وقال ابن المواز : لا يحنث إلا مرة واحدة . ومن كتاب ابن المواز ، قال عبد الملك : وإن قال لامرأة : إن تزوجتك عشر سنين فأنت طالق . فتزوجها فيها ، فطلقت وبانت ، فله نكاحها في بقية العشرة ؛ لأنها معينة . وكذلك قوله : إن تزوجها بمصر أبدا فهي طالق ، ولو قال : إن تزوجت فلانة على امرأتي فلانة . فهذا إن فعل لزمه إن نكحها ثانية ، ويتكرر ذلك . قال محمد : لا يعجبنا ، ولا يحنث فيها إلا مرة ، حتى ينوي " كلما " وأراه مراد عبد الملك في جوابه هذا ، وهي كقوله : إن تزوجها بمصرفهي طالق . وليس عليه إلا مرة واحدة ، بخلاف إذا لم يسم امرأة بعينها . [ 5 / 127 ]