عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

114

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومن العتبية ، روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم ، فيمن حلف بطلاق كل امرأة يتزوجها بمصر ، ثم حلف بطلاق كل من يتزوج بغير مصر ، فلا يلزم اليمين للثانية ، وليتزوج بغير مصرما شاء ، ولو كانت يمينه أولا على غير مصر ، ثم حلف بطلاق من يتزوج من مصر ، فاليمين الثانية ساقطة . ومن كتاب ابن حبيب ، وإن قال كل امرأة أتزوجها من / قرطبة طالق فذلك يلزمه ، وحد ذلك إن نوى الحاضرة لزمه أيضا فيمن على ثلاثة أميال منها فأقل حدا مجمعة ، وإن لم ينو الحاضرة وأشمل يمينه لزمه في مسيرة يوم منها ، حتى تجاوز أربعين ميلا ، فأكثر حده حد الصلاة ما تقصر فيه الصلاة . وقال ابن كنانة وابن الماجشون ، وأصبغ . وإن حلف بطلاق كل امرأة يتزوجها من الأندلس ، لزمه في جميعها من بلد الاسلام منها وبلد الكفر ، ومن حلف عندنا بطلاق من يتزوج من الأندلس ، ومن المشرق ، فلا يلزمه ، لأن عم المشرق والمغرب ، لأن محمل ذلك عند العامة عندنا أن ما وراء بحر الأندلس مشرق . قال ابن سحنون ، عن أبيه في الحالف بطلاق من يتزوج من قرطبة ، قال : لا يلزمه إلا في قرطبة وأرباضها ، ولو كان من القيروان لم يلزمه إلا المدينة نفسها ، ومن تزوج من منزل العلوي ، لم يلزمه شيء ولم ير قول أصحابنا أنه يلزمه فيمن عليه السعي إلى الجمعة ، إلا أن ينوي أعمالها فيلزمه أعمالها ، إلا أن القياس أن يلزمه فيما تقصر في مثله الصلاة ، فأعاب هذا كله سحنون . قال هذا القائل : ولو تزوج هذا في أبعد مما تلزم فيه الجمعة ، دون مما تقصر في مثله لم افسخه ، وأنهاه قبل وقوعه . قال سحنون : وهذا من قوله صواب . ومن كتاب ابن الموز ، قال ابن القاسم فيمن حلف ألا يتزوج بالإسكندرية ؛ فإن نوى عملها لزمه ، وإن لم تكن له نية / فاستحب أن ينتقل إلى حيث لا تلزمه الجمعة . قال أصبغ : والقياس أن بتباعد إلى حيث تقصر في مثله الصلاة في سفره ، وفيما لا تتم فيه الصلاة إذا قدم ، فالأول استحان . [ 5 / 114 ]