عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

105

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وقال بعض أصحابه ، يعني أشهب ، لا تطلق حتى تضع ، وتأتنف العدة بالحيض بعد الوضع ، قال سحنون القائل لمن تحيض أو لمن لم تحض : إذا حضت فأنت طالق : أنها تطلق الآن . قال أبو محمد : يريد في قول ابن القاسم قال : وإن قال لمن تيأس من المحيض فلا شيء عليه ، وإن رأت دما فلا شيء عليه إذ ليس بحيض ، وكذلك إن قال لها : إذا حملت . قال ابن سحنون قال غيره : وهو كالقائل إن قدم أبي فلا شيء عليه حتى يقدم ، وكذلك هذه لا شيء عليه حتى تحيض حيضا بينا ، أو تحمل . قال سحنون : وقال بعض أصحابنا فيمن قال لزوجته إذا حملت فأنت طالق ، فليطأها في كل طهر مرة ، فإذا حملت طلقت ، وإذا تأخر عنها الحيض نظرها النساء ، فإن اجتمعن في اليقين أن لا حمل بها ، ترك ووطأها ، وإن / شككن توقف حتى لا يشككن أو تيأس من أن تحمل ، وكذلك في قوله : إن لم أحبلك فأنت طالق فليرسل عليها بعد يمينه مرة ثم يمسك عنه ، فإن استمرت حاملا فهي امرأته ، فقال سحنون هذا ثم رجع فقال : يرد هذا فيهما قول مالك في قوله : إن كنت حاملا أو إن لم يكن بك حمل ، فأنت طالق : إنها تطلق ساعتئذ من أجل الميراث ، وكذلك في هاتين . قال سحنون : واصل قوله : ينظر إليها النساء ، فإن قلن إنها حامل / طلقت بقولهن [ وقال أشهب في قوله : ينظر إليها النساء ، فإن قلن إنها حامل طلقت بقولهن ] . وقال أشهب في قوله : إن ل أحبلك فأنت طالق : أنه يطؤها أبدا ، حتى تقعد عن الحمل ، أو يوأس لها منه ، وكذلك إن قال في أمته : إن لم أحبلك فأنت حرة . [ 5 / 105 ]