عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

106

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

فيمن قال : أنت طالق كلما حضت أو قال إلى أجل بعيد تنقضي العدة في مثله أو إلى وضع الحمل من المجموعة وكتاب ابن سحنون ، قال : وقال عبد الملك فيمن قال لزوجته يريد وهي طاهر : أنت طالق كلما حضت ، طلقت ثلاثا في الحرة ، وتطلق في الأمة اثنتين ، في قوله يريد مكانه . قال : انظر ، فإذا وجدت غاية الطلاق في هذا أتأنى في العدة وأوقف الآن ، أو ما دخل في العدة منه ، فإن وجدت العدة تنقضي قبل ذلك فأسقط ما جاوز العدة منه ففي مسألتك جعل الطلقة الأولى في الحيض ، وتلك الحيضة / لا تدخل في العدة ، والعدة بعدها . يريد وقد لزمته طلقة قال : والطلقة الثانية والثالثة جعلها في كل حيضة من العدة طلقة ، فتتم بثلاثة قبل تتم العدة ، ثم تحل بالحيضة الثالثة ، وكذلك تقع الثانية في الأمة قبل مضي عدتها ، فعجلنا ذلك وذكره ابن سحنون ، ثم قال : وخالفه سحنون ، وقال : بل تعتد بالحيضة الأولى ، فتقع بذلك على الحرة اثنتان ، وعلى الأمة واحدة . قال ابن سحنون أيضا في كتابه وقاله في سؤاله إذا قال أنت طالق إذا حضت الأولى ، وأنت طالق إذا حضت الثالثة ، وأنت طالق إذا حضت الخامسة أنه لا تقع عليه إلا طلقة ، لأن الثالثة والخامسة لا تقع إلا بعد العدة ، فجعل سحنون الحيضة الأولى تدخل في العدة . ومن المجموعة وبعض من كتاب ابن سحنون وإذا طلق الحرة بدءًا ثم قال لها : أنت طالق كلما حضت وقع عليها ثلاثا ، وفي الأمة طلقتان . ولو قال لها : أنت طالق إذا حضت ثانية بعد أولى فأنت طالق ، وإذا حضت ثالثة فأنت طالق ، لزمته طلقتان ، الطلقة التي أوقع أولا ، وطلقة عجلت [ 5 / 106 ]