عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

102

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال ابن سحنون عن أبيه : وإن قال لها أنت طالق في ثوبك الكذا ، وفي ثوب كذا . فإن كانت / له لابسة فقد طلقت ، وإن لم يكن عليها ؛ فإن أراد إذا لبسته ، فلا شيء عليه حتى تلبسه ، وإن لم يكن له نية ، هوحانث . وكذلك إن قال : أنت طالق في مكة أو بمكة ؛ فإن نوى إذا دخلتها أو أبتها ، فله نيته ، وإلا فهو حانث ساعة تكلم بذلك . وكذلك إذا قال لها : أنت طالق في دار وهي في غيرها ، أو قال : في البيت وهي في الدار ، أو قال في الظل وهي في الشمس ، فإن لم يكن له نية ، فالطلاق لازم مكانه . ومن العتبية روى عبد الملك قوله الحسن فيمن قال إن مت قبل فلان فأنت طالق البتة . قال : تطلق مكانها . وإن قال : امرأتي طالق إن مت إلى سنة . فهي طالق ساعتئذ . وروى عنه عيسى ، في من قال : أنت طالق اليوم ، إن دخل فلان غدا الحمام . فلا تطلق حتى يدخله ، وله أن يمسها . وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن طلبته امرأته يدينها ، فقال : إن مات أبي ولا تباعة لك علي ، فأنت طالق . فلا يدفعه إليه فإن صحت وطلبت حقها فليدفعه إليها ، وتكون طالقا ساعتئذ ، وإن قضاها ببعضه فلا شيء عليه . وقال محمد بن عبد الحكيم ، ومن قال لامرأته أنت طالق اليوم إن كلمت فلانا اليوم فأنت طالق ، وأنت إن طالق اليوم إن كلمت فلانا غدا قال : إن كلمه اليوم طلقت عليه بواحدة وإن كلمه غدا فلا شيء عليه قال أبو محمد : هذا خلاف أصل مالك ، والطلاق يلزمه إذا كلمه غدا وليس لتعلق الطلاق بالأيام وجه / [ 5 / 102 ]