الشيخ الجواهري
404
جواهر الكلام
خمس سنين وغيره ، وإن كان ظاهر خبر زياد بن أبي الحلال ( 1 ) الثاني ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هل أوصى إلى الحسن والحسين ( عليهما السلام ) : مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ قال : نعم قلت : وهما في ذلك السن ؟ قال : نعم ولا يكون لغيرهما في أقل من خمس سنين " . لكن لم أجد عاملا به ، بل ظاهر غيره من النصوص والفتاوى خلافه ، والله العالم . ( و ) كيف كان ف ( لو مات الصغير ، أو بلغ فاسد العقل ، كان للعاقل الانفراد بالوصية ، ولم يداخله الحاكم لأن للميت وصيا ) مستقلا ، لعدم شريك له لكون الفرض موت الصبي قبل البلوغ الذي هو شرط صحة نصبه وصيا ، وكذا الكمال فلم يشاركه أحد في وصايته ، ولا وجد ما يزيلها فيه مستصحبة على الحال الأول ، لكن ومع ذلك تردد فيه في الدروس من ذلك ، ومن دلالة لفظ الوصي على الضم في وقت امكانه عادة ، بل في الرياض أنه الأظهر لقوة دليله ، قال : " وينبغي القطع به فيما إذا بلغ الصبي رشيدا ثم مات بعده ولو بلحظة ، لانقطاع الاستصحاب الأول حينئذ بلا خلاف ، وتبدله باستصحاب عدم الاستقلال ، فيتبع " . قلت : كيف ينبغي القطع به مع أن أقصاه صيرورته كالوصية إلى اثنين كاملين ثم مات أحدهما ، وستعرف أن المشهور بين الأصحاب استقلال الباقي ، وأنه لا يضم إليه الحاكم . ومنه يعلم ضعف القول به في الفرض الذي هو مرجوح بالنسبة إلى ذلك قطعا ضرورة عدم حصول الشريك للوصي أصلا ، بل يمكن القطع بكون مراد الموصي الشركة له إذا بقي وبلغ قابلا للشركة ، ومن هنا جزم المصنف وغيره باستقلال الكبير في الفرض والله العالم . وقد ظهر لك من ذلك الحكم في جميع أطراف المسألة حتى ما ذكره المصنف وغيره ( و ) نص عليه في الخبرين السابقين ، بل لا أجد فيه خلافا من أنه ( لو تصرف البالغ ثم بلغ الصبي لم يكن له نقض شئ مما أبرمه ) في الزمن السابق
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 50 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 3 .