الشيخ الجواهري

359

جواهر الكلام

( مسائل أربع ) ( الأولى : إذا ) أعتق في مرض الموت أو ( أوصى بعتق عبيده وليس له سواهم ) ولم يجز الورثة ( أعتق ثلثهم ) بناء على الأصح ، من كون المنجزات من الثلث ( بالقرعة ) بتعديلهم أثلاثا بالقيمة وعتق ما أخرجته القرعة بلا خلاف أجده للمرسل ( 1 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " في ستة عبيد أعتقهم مولاهم عند موته ولم يكن غيرهم فجزاهم أثلاثا ثم أقرع بينهم " والصحيح ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم ، فقال : " كان علي ( عليه السلام ) يسهم بينهم " والخبر الذي رواه المشايخ الثلاثة ( 3 ) عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) " قال : إن أبي ترك ستين مملوكا وعتق ثلثهم فأقرعت بينهم وأخرجت عشرين فأعتقتهم " ولو استلزم التعديل التجزية في العبد أعتق ذلك الجزء والسعي في الباقي ، وإنما لا يعتق ثلث كل واحد منهم مع أن كل واحد منهم بمنزلة الموصى له ، وقد عرفت أيضا فيما تقدم أن الوصايا إذا وقعت دفعة قسط عليها الثلث بالنسبة ، لما سمعته من فعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذلك ، وغيره ، وإن كان هو في المنجز إلا أن الاجماع بحسب الظاهر على عدم الفرق بينه وبين الوصية هنا مضافا إلى الصحيح عن علي ( عليه السلام ) ، بل يمكن أن يكون منها خبر موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، سيما بعد قوله فأعتقتهم ، ولاستلزام عتق الكل الاضرار بالورثة ، ( ولو رتبهم ) في الاعتاق أو الوصية به ( أعتق الأول فالأول حتى يستوفى الثلث ، وتبطل الوصية ) أو التنجيز ( فيمن بقي ) إذا لم يجز الوارث بلا خلاف أجده ، كما اعترف به في الرياض للأصل المتقدم ، وخصوص النص ( 4 ) " في رجل أوصى عند موته أعتق فلانا وفلانا وفلانا وفلانا وفلانا فنظرت في ثلثه فلم يبلغ أثمان قيمة المماليك الخمسة الذين أمر بعتقهم قال : ينظر إلى الذين سماهم وبدء بعتقهم ، فيقومون ، وينظرون إلى ثلثه فيعتق معه أول شئ ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس ، فإن عجز الثلث كان في الذي سمى أخيرا ، لأنه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك ، فلا يجوز له ذلك .

--> ( 1 ) المستدرك ج 2 ص 521 . ( 2 ) الوسائل الباب - 65 - من أبواب العتق الحديث - 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 65 - من أبواب العتق الحديث - 1 - 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 66 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 .