الشيخ الجواهري

354

جواهر الكلام

بخلاف الواحدة ، يدفعه أن مقتضى النصوص النصف في الأول ، وثلاثة الأرباع في الثاني ، بمجرد الشهادة ، ووجود اليمين مع عدم اعتبار الشارع لها بمنزلة العدم وقيام الاثنين مقام الرجل في بعض الموارد ، لا يستلزم قياس ما نحن فيه عليه ، حتى أنه يخرج عن مقتضى ظواهر النصوص بذلك ، وكذا لا يشترط في قبول شهادتهن هنا فقد الرجال للاطلاق خلافا للمحكي عن الإسكافي والطوسي فاشترطاه ، ولا ريب في ضعفه . نعم لا يعبر في شهادتهن غير العدالة ، فلا تجزي شهادة الفاسقة ولا الذمية ، ولو في مقام تقبل فيه شهادة ذكورهم ، إذا فرض عدمهم ، اقتصارا فيما خالف الضوابط على المتيقن ، وهو ذكور أهل الذمة دون نسائهم ، ولو مع فقد ذكورهم ، وذكور المسلمين ونسائهم كما هو واضح ، والله العالم . ( و ) كيف كان ف‍ ( لا تثبت الوصية بالولاية إلا بشاهدين ) مسلمين عادلين للأصل السالم عما يقتضي قطعه بغير ذلك لعدم ثبوت حجيته ، ( و ) حينئذ ف‍ ( لا تقبل شهادة النساء في ذلك ) منفردا بل في المسالك ومحكي غيرها نفي الخلاف فيه ، لأنها ليست وصية بمال ، بل هي تسلط على تصرف فيه وليس مما يخفى على الرجال غالبا ، وذلك ضابط محل قبول شهادتهن منفردات نصا وفتوى . قلت : كما أن ضابط قبولهن منضمات كون المشهود عليه مالا لا ولاية . لكن قد يناقش بأنها قد تتضمن المال ، كما إذا أراد الوصي أخذ الأجرة والأكل بالمعروف بشرطه ، وبأن الولاية وإن لم تكن مالا لكنها متعلقة به ، كبيعه وإجارته وإعارته ، ونحو ذلك ، ومن ذلك يتجه القول بالقبول ، لعموم ما دل على قبول خبر العدل الشامل للذكر والأنثى ، ولو بقاعدة الاشتراك . اللهم إلا أن يقوم اجماع هنا بالخصوص على عدم ثبوت ذلك بشهادتهن منفردات ومنضمات ، كما هي عساه يشعر به في الجملة نفي الخلاف المزبور مؤيدا بعدم العثور على ما ينافيه ، وبتقرير من تأخر عنه عليه على وجه يظهر منه الاعتراف به . ( و ) على كل حال ف‍ ( هل تقبل ) فيها ( شهادة ) العدل ( الواحد مع اليمين ؟ فيه تردد ) ( أظهره المنع ) عند المصنف خاصة في الكتاب خاصة ينشأ