الشيخ الجواهري

353

جواهر الكلام

فقال : يجاز ربع ما أوصى بحسب شهادتها " ومنها قول أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصية لم يشهدها إلا امرأة أن تجوز شهادتها في ربع الوصية إذا كانت مسلمة غير مريبة في دينها " ولا يعارضها خبر عبد الرحمان ( 2 ) سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلا امرأة تجوز شهادتها قال تجوز شهادة النساء في العذرة والمنفوس ، وقال : تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجل " ومضمر عبد الله ( 3 ) " سألته عن امرأة حضرها الموت وليس عندها إلا امرأة أتجوز شهادتها ؟ فقال : لا تجوز شهادتها إلا في المنفوس والعذرة " ومكاتبة أحمد بن هلال إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) " امرأة شهدت على وصية رجل لم يشهدها غيرها وفي الورثة من يصدقها ، ومنهم من يتهمها فكتب : لا ، إلا أن يكون رجل وامرأتان ، وليس بواجب أن تنفذ شهادتها " لقصورها عن المقاومة من وجوه ، فلا بأس بطرحها ، أو حملها على إرادة عدم نفوذها في الجميع ، والأول منها على إرادة قبولها فيما هو أعظم من الوصية ، والثاني على الاستفهام الانكاري ونحو ذلك . نعم الأظهر قصر الحكم على مورد النص فلا يتعدى منه إلى غيره ، كقبول شهادة الرجل الواحد في النصف باعتبار كونه بمنزلة شهادة امرأتين وإن احتمل ، لكنه في غير محله ، بل قد يقال : بعدم ثبوت الربع به فضلا عن النصف ، وإن اختاره الفاضل وثاني الشهيدين وغيرهما ، لابتناء الحكم على مصالح يقصر العقل عن ادراكها . ومن ذلك يعلم أن الخنثى المشكل لا يثبت بشهادتها وحدها شئ لعدم العلم بكونه امرأة ، وأما الخنثيان فيثبت الربع فقط ، والثلاثة ثلاثة أرباع ، والأربعة تمام المشهود عليه كما هو واضح بأدنى تأمل . ثم إن مقتضى اطلاق النص والفتوى عدم توقف قبول شهادتهن فيما عرفت على اليمين خلافا للمحكي عن التذكرة فقال : بتوقفه عليه كذلك ، كما في شهادة الرجل الواحد ، وفيه أنه لا دليل هنا على اعتبار اليمين ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، كما عرفت ، على أن اليمين مع شهادة الواحد توجب ثبوت الجميع ، فلا يلزم مثله في البعض ، والتزامه فيما إذا انضم إلى شهادة الاثنين أو الثلاثة باعتبار قيامهما مقام الرجل

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 و 3 و 6 و 7 و 8 . ( 2 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 و 3 و 6 و 7 و 8 . ( 3 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 و 3 و 6 و 7 و 8 . ( 4 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 و 3 و 6 و 7 و 8 .