الشيخ الجواهري

352

جواهر الكلام

الورثة ، ولعل هذا الوجه في تحليف الوليين ، ويمكن أن يكون الإرث منحصرا فيهما ، ولذلك حلفا إلا أن ذلك كله أجنبي عن ظاهر الآية ، كما أن هذا الخبر الذي هو السبب في نزول الآية أجنبي عما عند الأصحاب من قبول شهادة أهل الذمة في الوصية لعدم تضمنه شيئا من ذلك . وعلى كل حال فالعمل على ظاهر الآية ما لم يثبت نسخها ، وقد أطنب في مجمع البيان في تفسيرها واعرابها وقرائتها حتى حكى عن الزجاج من ثم " فإن عثر " إلى آخر الآية أصعب آية في القرآن اعرابا خصوصا على قراءة فاستحق بالبناء للفاعل ، وليس المقام مقام تحرير ذلك فراجع وتأمل ، وإن كان الأظهر جعل الأوليان خبر مبتدأ محذوف أي هما الأوليان ، بمعنى هما اللذان يقومان ويحلفان من بين الذين استحق عليهم أي الورثة أو استحق الموصى له عليهم على قراءة النباء للفاعل . ولو شهد عدل وذمي فالأقرب وجوب اليمين حينئذ كما في القواعد ولعله لعدم تمام الحجة بهما ، وإن كان العدل أولى من الذمي ، لكنه خارج من مفروض المشروعية ولا عبرة بمثل الأولوية المزبورة بل هي في الحقيقة قسم من الاستحسان ، والله العالم . ( و ) كيف كان فلا خلاف في أنه ( تقبل في الوصية بالمال شهادة ) العدل ال‍ ( واحد مع اليمين ) بل ولا اشكال لاطلاق دليله ، بل يمكن تحصيل الاجماع من الخاصة عليه فما في نافع المصنف من التردد في ذلك في غير محله ( أو شاهد ) عدل ذكر وامرأتين ) ثقتين ، بلا خلاف ولا اشكال ، لاطلاق ما دل على ذلك الشامل لما نحن فيه بل هو أخف ( و ) لذلك اختص بأنه ( تقبل ) فيه ( شهادة ) الامرأة ( الواحدة ) العادلة لكن ( في ربع ما شهدت به ، وشهادة اثنتين في النصف و ) ( شهادة الثلاث في ثلاثة الأرباع و ) أما ( شهادة الأربع في الجميع ) فهو مشترك بين المقام وغيره ، من الأموال من غير خلاف في شئ من ذلك أجده ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، فضلا عن محكيه والأصل فيه المعتبرة المستفيضة منها قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر ربعي ( 1 ) في شهادة امرأة حضرت رجلا يوصي ليس معها رجل

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1