الشيخ الجواهري
328
جواهر الكلام
وهو عنه معرض " والصحيح ( 1 ) " عن رجل كان له ولد يدعيه ، ثم أخرجه عن الميراث وأنا وصيه فكيف أصنع ؟ فقال ( عليه السلام ) : لزم الولد لاقراره بالمشهد ، ولا يدفعه الوصي عن شئ قد علمه " . ( و ) إنما الكلام في أنه ( هل يلغو اللفظ ) على وجه يكون كعدمه ( فيه تردد ) بل وخلاف ف ( بين ) قائل ب ( البطلان ) لذلك ، وهو الأكثر كما في الرياض ( وبين ) قائل ب ( اجرائه مجرى من أوصى بجميع ماله ، لمن عدا الولد ، فيمضي في الثلث ) خاصة إن لم يجز الولد ، ( ويكون للمخرج نصيبه من الباقي بموجب الفريضة ) وهو خيرة الفاضل في المختلف ، وعن الخراساني أنه استظهره . ( والوجه ) عند المصنف وثاني المحققين والشهيدين وفخر المحققين وغيرهم ( الأول ) لأن اخراجه من الإرث أعم من الوصية بالمال لباقي الورثة ، وإن لزم رجوع الحصة إليهم ، إلا أن ذلك ليس بالوصية ، بل لاستحقاقهم التركة حيث لا توارث وربما لم يكن حال الوصية عالما بالوارث ، كما لو لم يكن له إلا ذلك الولد ولا يعلم من يرثه ، ولم يخطر على باله ، فلا دلالة في اللفظ مطابقة ولا تضمنا ، بل ولا التزاما ، لانتفاء - شرطها بانتفاء الانتقال إلى اللازم بتصور الملزوم خاصة أو مع الوسط . لكن قد يقال له إن الوصية بالاخراج وإن لم تكن وصية بالباقي للباقي لكنها نفسها وصية ، ضرورة عدم الفرق فيها بين الأمر والنهي والاعطاء وعدمه ، في نفوذ جميع ما أوصى به من الثلث ، فهو كما لو صرح باخراجه من الثلث ، فإنه لا اشكال في اختصاص غيره من الورثة به ، لا الوصية به لهم ، بل لاخراج الولد مثلا منه ، فيبقى إرثا لغيره ، ولا يعتبر في الوصية قصد الوصية ، كما لا يعتبر فيها سوى العهد بما أراده والشارع لم يقطع سلطنته عن الثلث ، بل أبقاها ، فهو مسلط عليه دفعا ومنعا ، فإذا أخرج بعض الورثة عن المال كله نفذ في مقدار الثلث الذي له تسلط عليه ، ولم ينفذ في غيره ، كما لو أعطى المال كله لبعضهم ، فإنه ينفذ بمقدار الثلث دون غيره كما هو واضح . ومن هنا يقوى ما سمعته من الفاضل ، وإن لم يكن لما ذكره من الحكم بالوصية
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 90 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 .