الشيخ الجواهري
329
جواهر الكلام
بالباقي للباقي كي يرد عليه ما عرفت ، بل لأن الاخراج نفسه وصية يمكن امتثالها ، فيستحق غير المخرج الثلث بالإرث . هذا كله بناء على البطلان في أصل الاخراج لما تقدم ، ( و ) لكن ( فيه رواية بوجه آخر مهجورة ) العمل وهي رواية علي بن السري ( 1 ) قال : " قلت : لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) إن علي بن السري توفي فأوصى إلي وأن ابنه جعفرا وقع على أم ولد له فأمرني بأن أخرجه عن الميراث ، قال : فقال : أخرجه ، وإن كنت صادقا فيصيبه خبل ، قال : فرجعت فقدمني إلى أبي يوسف القاضي ، فقال له أصلحك الله أنا جعفر بن علي بن السري وهذا وصي أبي فمره فليدفع إلي ميراثي من أبي ، فقال أبو يوسف القاضي لي ما تقول : فقلت : نعم هذا جعفر بن علي السري ، وأنا وصي علي بن السري قال : فادفع إليه ماله ، فقلت : أريد أن أكلمك ، فأذن لي فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي ، فقلت هذا وقع على أم ولد لأبيه ، فأمرني أبوه وأوصى إلي أن أخرجه من الميراث ، ولا أورثه شيئا ، فأتيت موسى بن جعفر ( عليه السلام ) بالمدينة فأخبرته وسألته ، فأمرني أن أخرجه من الميراث ولا أورثه شيئا ، فقال : الله إن أبا الحسن أمرك قلت : نعم فاستحلفني ثلاثا ، ثم قال لي أنفذ ما أمرك أبو الحسن ( عليه السلام ) به ، فالقول قوله " بل عن الصدوقين والشيخ العمل بها في موردها ، وإن كنا لم نتحقق ذلك عن الأخير منهم ، لأنه جعلها قضية في واقعة . نعم ظاهر الأولين ذلك ، لكن في الولد الذي قد أحدث الحدث المزبور ، دون غيره ، وحينئذ يكون عدم النفوذ فيما عداه مجمعا عليه ، بل لعله كذلك ، فيه أيضا ، لعدم قدح خلاف مثلهما فيه ( ولو أوصى بلفظ مجمل ) أي مطلق ( لم يفسره الشرع ) بشئ خاص ( رجع في تفسيره إلى الوارث ) بلا خلاف أجده بين من تعرض له ، ( كقوله : أعطوه حظا من مالي ، أو قسطا أو نصيبا أو قليلا أو يسيرا أو جليلا أو جزيلا ) أو نحو ذلك من الألفاظ التي يكون مرجعها ما يعينه الوارث من مصاديقها المندرجة فيما أراده الموصي بحسب ظاهر اللفظ . نعم في المسالك وغيرها " لو تعذر الرجوع إلى الوارث لغيبة أو امتناع أو صغر
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 90 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 2 .