الشيخ الجواهري
279
جواهر الكلام
وإن لم يكن مملوكا فعلا كما يومئ إليه التفريع ونحوه ( فلا تصح ب ) ما لا يدخل في ملك أحد أصلا ك ( الخمر ) الغير المحترمة ، بخلاف المحترمة كالمتخذة للتخليل ( ولا ) ب ( الخنزير ولا ) ب ( كلب الهراش ) بخلاف الكلاب الأربعة ، والجرو القابل للتعليم التي هي مملوكة ولها منفعة مباحة ودية ، كما مر البحث فيها سابقا ( ولا ما لا نفع ) معتد به ( فيه ) ولا بآلات اللهو ، ونحو ذلك من حيث كونها كذلك ملاحظا اسمها لما عرفت من أن الوصية التمليكية قسم من العقود أو الأسباب المملكة ، فلا تتعلق بما لا يقبل الملك ، بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في الرياض ، بل حكي فيه عن التذكرة الاجماع عليه وعلى جواز الوصية بالكلاب الأربعة معللا ذلك بأن فيها نفعا مباحا ، وتقر اليد عليه والوصية تبرع تصح في المال وغير المال من الحقوق ، وأنه تصح هبته فتصح الوصية به كالمال ، قيل : ويستفاد منه جواز الوصية بكل ما فيه نفع محلل مقصود ، وإن لم يجز بيعه كالفيل ونحوه على القول بالمنع عن بيعه ، وبه صرح في التذكرة في المثال وغيره . قلت : لعل ذلك كله لعموم أدلة الوصية ولذا جاز تعلقها بالمعدوم الذي هو غير قابل لتعلق صفة الملك به ، لولا الدليل حتى ما كان فيه غير معتاد الوجود ، وبالحقوق ونحوها ويمكن إرادة ما يشمل ذلك من الملك في المتن وغيره ، فتصح الوصية حينئذ بالعين التي لا تدخل في الملك ، لكن للمستولي عليها حق اختصاص بها ، على معنى الوصية بذلك الحق الذي للموصي ، وكذا حق التحجير . نعم هي لا تتعلق بما لا يقبل النقل من الحقوق لغير الوارث كحق القذف ونحوه ، مما يراد به التشفي الذي هو للوارث دون الموصى له ، ويخرج باعتبار الملك أيضا ما كان ملكا للغير وإن أجاز بناء على عدم كون ذلك شبه الفضولي ، ضرورة كون ذلك وصية عن الغير بماله ، كما لو قال قائل : مال زيد لعمرو بعد وفاته ، ثم أجاز زيد ، لا أنه يقال مال زيد لعمرو بعد وفاتي ، ثم يجيز زيد ، فإنه لا دليل على مشروعية ذلك ، كما هو واضح . والوصية بالأزيد من الثلث مع أن الحق كون الإجازة من الورثة تنفيذا كما