الشيخ الجواهري
280
جواهر الكلام
ستعرف ، بمعنى أنه لا يدخل في ملك الوارث ، مع إجازته ، خارج بالدليل ، ولا يقاس عليه غيره ، فما عن الدروس من احتمال الصحة واضح الضعف ، وإن قواه بعض مشايخنا . نعم عن التذكرة احتمال صحة الوصية بملك الغير إذا قيده بتملكه وفي القواعد ولو قال : إن ملكت مال فلان فقد أوصيت به للفقراء . احتمل الصحة لأنه أولى من الوصية بالمعدوم مع أنه لا يخلو من نظر أو منع يعرف مما قدمناه سابقا ، وهو بطلان التعليق على غير الموت للوصية . نعم قد يقال : بصحته لو قال إن مت مالكا لذلك فثلثه للفقراء مثلا نحو ما سمعته في مثل إن مت حرا وفي سفري هذا قيل : وكذا يخرج باعتباره ما لا يقصد ملكه عادة لحقارته كفضلة الانسان أو لقلته كحبة الحنط ولعل ذلك ونحوه الذي أشار إليه بقوله " ولا ما لا نفع " لكن قد يقال : إن ما لا نفع معتد به فيه غالبا إذا اتفق حصول النفع به يختص به من استولى عليه ، بل لعل حق الاختصاص به ثابت له مطلقا لصدق الظلم على من انتزعه منه قهرا فتصح الوصية بهذا الحق ، بل مثل حبة الحنطة مملوكة قطعا ، وإن كان لا يصح المعاوضة عليها للسفه المفقود في الوصية لعدم العوض فيها ، مع أنه قد يحصل النفع بها للفخ ونحوه ، وبالجملة عمومات الوصية شاملة لذلك كله ، ولكل حق قابل للنقل ولو بصلح أو شرط سواء حرم التكسب به أو لا ، بل يظهر من كلام بعضهم شدة التوسعة في الوصية حتى أنه ربما صححوا النقل بها لما لا يجوز نقله إلا بها كبعض المعدومات ، بل لعل الضابط فيها تعلقها بكل شئ إلا ما علم خلافه ، كما شهد استدلاله ( عليه السلام ) بصحة الوصية للمجوس وغيرهم بقوله تعالى " فمن بدله " إلى آخره ولذا صحت بالمعدوم والمجهول حتى مثل أحد العيدين وغير المقدور على تسليمه ، كالآبق ونحوه ، بل وما ليس ما لا مما فيه نفع معتد به ، كالزبل للتسميد المصرح به في قواعد الفاضل وغيرها ، ونحو ذلك مما يدل على التوسعة في متعلق الوصية ما لم يعلم العدم ، وإن كان بعضه لا يخلو من نظر ، بل صرح في الدروس بالمنع من الوصية بالسرجين النجس ، والحشرات التي تقدم في المكاسب بعض الكلام في ثبوت حق أو ملك بالاستيلاء عليها مطلقا أو حال الاحتياج إليها ، وكالوصية بحق الخيار مجردا عما فيه الخيار ، فإنه و