الشيخ الجواهري

215

جواهر الكلام

( و ) على كل حال ف‍ ( يوصف السهم ) المرامى به ، بأوصاف كثيرة ذكر في محكي التحرير منها ستة عشر ، ومحكي كتاب فقه اللغة تسعة عشر اسما ، واقتصر المصنف على ستة منها ، لما عرفت سابقا من عدم فائدة معتد ب‍ ( ها ) في ذلك . وهي ( الحابي ، والخاصر ، والخازق ، والخاسق ، والمارق ، والخارم ) ( فالحابي : ما زلج ) أي زلق ( على الأرض ثم أصاب الغرض ) بمعنى أنه يقع دون الهدف ثم يحبو إلى الغرض فيصيبه ، مأخوذ من حبو الصبي وجمعه حوابي ، وفي محكي الصحاح سهم زالج : يتزلج عن القوس . ( والخاصر ) بالخاء المعجمة والصاد المهملة من الخاصرة هو ( ما أصاب أحد جانبيه ) أي الغرض ، وفي المسالك يسمى جايزا وقيل : الجايز ما سقط من وراء الهدف ، وقيل : ما وقع في الهدف عن أحد جانبي الغرض فهو مخطي إن كان شرط الإصابة في الغرض ، ومصيب إن كان في الهدف . ( والخازق ) بالخاء والزاء المعجمتين ( ما خدشه ) أي الغرض . ( والخاسق : ما فتحه وثبت فيه ) لك عن نهاية ابن الأثير خرق السهم وخسق إذا أصاب الرمية ونفذ فيها ، وسهم خازق وخاسق ، وفي الصحاح : الخازق من السهام المقرطس ، والخاسق لغة في الخازق ، وقال في باب السين سمي الغرض قرطاسا يقال : رمى بمقرطس إذا أصابه ونحوه عن القاموس ، وظاهر الجميع أنهما بمعنى واحد ، وهو النفوذ كما في النهاية ، والإصابة كما في الصحاح والقاموس ، وعن الثعالبي في سر العربية إذا أصاب الهدف فهو مقرطس ، وخارق وخاسق وصائب . ( والخارق ) بالخاء المعجمة والراء المهملة هو ( الذي يخرج من الغرض نافذا ) من الخرق بمعنى الشق ، لكن في المسالك " لم يذكره أحد من أهل اللغة ممن وقفت على كلامه في أسمائه ، وفي بعض نسخ الكتاب المارق بالميم بدل الخارق وهو الصواب الموافق لكلام أهل اللغة " . ( والخارم ) هو ( الذي يخرم حاشيته ) أي الغرض ، وفي المسالك أيضا " لم يذكره أهل اللغة " والأمر سهل . ( ويقال : ) أيضا في اسم السهم ( المزدلف ) وهو ( الذي يضرب الأرض