الشيخ الجواهري
216
جواهر الكلام
ثم يثب إلى الغرض ) وظاهر القواعد أنه رديف للحابي لكن قد يفرق بينهما بما تشعر به عبارة المصنف من اعتبار القوة في الثاني ، بخلاف الحابي ، بل في المسالك " إن هذا هو الظاهر من التذكرة " . ( والغرض ما يقصد إصابته ، وهو الرقعة ، والهدف ما يجعل فيه الغرض من تراب أو غيره ) كحائط ونحوه ، وقد يطلق على الغرض القرطاس ، وإن لم يكن قرطاسا ، وقد يجعل في الغرض نقش كالهلال ، يقال : لها الدائرة ، وفي وسطها شئ آخر يقال له الخاتم : والإصابة تتبع الشرط ، فقد يكفي فيها الهدف ، وقد لا يكفي إلا الخاتم كما هو واضح . ( والمبادرة ) أحد قسمي المراماة و ( هي أن يبادر أحدهما ) مثلا ( إلى ) مطلق ( الإصابة ) أو إصابة عدد معنى ( مع التساوي في الرشق ) من مقدار معين أو مطلق ، فلو أصاب أحدهما في أول الرشق وأخطأ الآخر فهو ناضل له ، ولو أصابا معالم يناضل أحدهما الآخر ، ولو اشترطا أصابه خمسة في ضمن العشرة ، فأصاب أحدهما فيها وأخطأ الآخر فهو ناضل له ، وإن أصاب أيضا لم يتناضلا ، وإلى ما ذكرناه يرجع تفسيرها في المسالك " بأنها اشتراط استحقاق العوض لمن بدر إلى إصابة عدد معين ، من مقدار رشق معنى مع تساويهما فيه " ضرورة أنه أعم منه كما هو مقتضى اطلاق المصنف . ( و ) القسم الثاني ( المحاطة وهي اسقاط ما تساويا فيه من الإصابة ) بعد تساويهما في الرشق ، فإن نضل أحدهما الآخر ، فهو ناضل له ، وإلا لم يتناضلا ، سواء اشتراطا عددا معينا أو لا ، لأن المدار على تساويهما في الرشق ، ونضل أحدهما الآخر وأما غير ذلك فهو على حسب الشرط ، وهذا مقتضى اطلاق المصنف ، وإليه أو إلى بعضه يرجع تفسيرها في المسالك " بأنها اشتراط العوض لمن خلص له من الإصابة عدد معلوم بعد مقابلة إصابات أحدهما بإصابات الآخر ، وطرح اشتركا فيه " ثم أكثر من الأمثلة ، ولكن اطلاق المصنف أجود ، ومنه يظهر أنه لا وجه لمناقشة المصنف بأن المقصود من معناهما غير حاصل من لفظه ، وبدخول كل منهما في تعريف الآخر ، كما أن منه أيضا