الشيخ الجواهري
134
جواهر الكلام
سمعته من الرياض ، ولعله لكونها من لواحق الوقف أو الهبة ، بل في المحكي من كلام ابن حمزة اعتبار نية القربة في صحتها أيضا ، ولا دليل عليه ، بل لا دليل على اعتباره في لزومها أيضا كما هو المحكي عن المقنعة والكافي وجامع الشرايع والغنية ، بل ظاهر الأدلة كعموم " أوفوا " ( 1 ) و " المؤمنون " ( 2 ) وغيرهما لزومها بدون ذلك ، وغيرها . ومن هنا كان ظاهر الأكثر أو المشهور ما هو صريح جماعة من عدم اعتبارها في الصحة واللزوم ، وإن توقف عليها حصول الثواب . نعم في جواز السكنى المطلقة أو لزومها في المسمى خلاف تسمع تحريره انشاء الله . ( و ) على كل حال ف ( فائدتها التسلط على استيفاء المنفعة ) تمام المدة المشترطة ( مع بقاء الملك على ) ملك ( مالكه ) بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد ، إلا ما يحكى عن الشيخ والراوندي وابن البراج من اقتضائها نقل العين في خصوص ما لو قال : هذه الدار لك عمرك ولعقبك من بعدك ، مع أنا لم نتحقق ذلك عن الشيخ وابن البراج ، بل المتحقق عن أولهما خلافه ، وإن حكى عنه ما يوهم ذلك ، وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه ، ضرورة عدم اختلاف مقتضاها باختلاف كيفية تعلقها ، مع أن الأصل بقاء الملك على ملك مالكه ، كما ستسمع تحقيق الحال فيه . وإنما غرض المصنف وغيره فيما ذكره التنبيه على خلاف بعض العامة حيث جعلها مفيدة فائدة الهبة على بعض الوجوه ، فينتقل ملك العين إلى الساكن وهو واضح الفساد . والله العالم . ( و ) كيف كان ف ( يختلف عليها ) أي السكنى ( الأسماء بحسب اختلاف الإضافة ، فإذا اقترنت بالعمر قيل : عمري ) وسكنى ( وبالاسكان ) وحده ( قيل : سكنى ) خاصة ( وبالمدة ) المعينة ( قيل : ) سكنى و ( رقبى ) إما من الارتقاب ، أو من رقبة الملك ، فالسكنى حينئذ مع تعلقها بالمسكن ، وكون الصيغة بلفظها أعم منهما ، وإن كانا هما أعم منها من وجه آخر وهو فيما إذا كانت الصيغة بلفظ أعمرتك وأرقبتك
--> ( 1 ) سورة المائدة الآية - 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث - 4 .