الشيخ الجواهري
102
جواهر الكلام
المسألة ( الخامسة إذا كان له موال من أعلى وهم المعتقون له ) أو من انتهى إليه ولاء العتق ( وموال من أسفل وهم الذين أعتقهم ) ومن أنتقل إليه ولاؤه ، ( ثم وقف على مواليه ، فإن علم أنه أراد أحدهما ) بقرينة حال أو مقال ( انصرف الوقف إليه ) بلا خلاف ولا اشكال ، كما إذا لم يكن إلا أحدهما ، بناء على أنه قرينة على عدم إرادة غير الموجود ، ولو مع الضم إلى الموجود ، ( وإن لم يعلم ) ففي المسالك ، " رجع إليه في تفسيره ، لأنه أعلم بما أراد ، فإن تعذر الرجوع إليه أو قال : إنه لم يقصد شيئا بخصوصه ، وإنما وقف على مدلول هذا اللفظ ، ففي بطلان الوقف أو صرفه إليهما ، أو أحدهما أقوال " . وفيه إنه لا وجه لتعيين الرجوع إليه ، بناء على أن للفظ ظاهرا ينصرف إليه ، كما أنه لا بد من التأمل في تصور المسألة هنا ، حيث يقول إني لم أقصد شيئا مع أنك قد عرفت فيما سلف الاجماع على اعتبار معلومية الموقوف عليه وتمييزه ، ولو بجهة العموم ، ضرورة اعتبار قصد انشاء التمليك للمنفعة ، أو مع العين منه ، خصوصا في الوقف الخاص المحتاج إلى قول للانشاء الذي توجه إليه على أن المشترك اللفظي لا مدلول له بالخصوص يحمل عليه من دون قصد . وعلى كل حال فالأمر في ذلك سهل ، إذ يكفي في ذلك تصور المسألة الصورة الأولى : وحكمها عند المصنف وجماعة أنه إذا كان كذلك ( انصرف ) الوقف ( إليهما ) وفاقا للمشهور ، كما عن الدروس ، وهو مبني على جواز استعمال المشترك في أكثر من معنى مطلقا أو إذا كان للفظ الجمع ، وأنه يحمل على إرادة جميع المعاني مع التجرد عن القرائن مطلقا ، وإذا كان بلفظ الجمع الذي لا يعتبر فيه - وفي التثنية - اتفاق المعنى ، كما صرح به بعض النحويين ، لأنه بمثابة العطف بالواو ، خلافا لجماعة فأبطلوه ، بناء على عدم جواز استعمال المشترك في أكثر من معنى وإن كان بلفظ الجمع أو على عدم حمله على الجميع مع التجرد . قال في المسالك : " وإن قلنا بعدم حمله على معانيه حقيقة بطل ، لعدم تعين مصرفه ، سواء جوزنا جمع المشترك بجميع معانيه أم لا ، أما على الأول فظاهر ،