ابن حبان
54
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
فَأَضَعُهُ عَلَى عَاتِقِي ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم : " أوخير مِنْ ذَلِكَ ، تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مُجَدَّعٍ " " 1 " . [ 3 : 69 ]
--> " 1 " إسناده ضعيف لانقطاعه ، فإن ضريب بن نقير لم يدرك أبا ذر ولا سمع منه . إسحاق بن إبراهيم : هو ابن راهويه . وأخرجه أحمد 5 / 178 - 179 ، وأحمد بن منيع في مسنده - كما في " مصباح الزجاجة " ورقة 268 / 1 - عن يزيد بن هارون ، عن كهمس بن الحسن ، بهذا الإسناد . وأورده الهيثمي بطوله في " المجمع " 5 / 223 وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن أبا سليل ضريب بن نقير لم يدرك أبا ذر . وأخرجه مختصرا إلى قولهم : " لكفتهم " الحاكم 2 / 492 من طريق محمد بن عبد السلام ، عن إسحاق بن إبراهيم ، به . وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي ! وأخرجه مختصرا كذلك النسائي في التفسير كما في " التحفة " 9 / 165 ، وابن ماجة " 4220 " في الزهد : باب الورع والتقوى ، من طرق عن المعتمر بن سليمان ، عن كهمس بن الحسن ، به . قال البوصيري في " مصباح الزجاجة " : هذا إسناد رجاله ثقات ، إلا أنه منقطع ، أبو السليل لم يدرك أبا ذر ، قاله في " التهذيب " . قلت : الثابت أن أبا ذر إنما نزل الربذة باختياره ، وعثمان رضي الله عنه إنما أمره بالتنحي عن المدينة لدفع المفسدة التي خافها على غيره من مذهبه الذي انفرد به في حرمة ادخار المال ولو أديت زكاته ، فاختار الربذة ، فقد روى البخاري في " صحيحه " " 1406 " عن زيد بن وهب ، قال : مررت بالربذة ، فإذا أنا بأبي ذر رضي الله عنه ، فقلت له : ما أنزلك منزلك هذا ؟ قال : كنت بالشام ، فاختلفت أنا ومعاوية في { وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ } ، قال معاوية : نزلت في أهل الكتاب ، فقلت : نزلت فينا وفيهم ، فكان بيني وبينه في ذلك ، وكتب إلى عثمان يشكوني ، فكتب إلي =