الشيخ الجواهري

83

جواهر الكلام

أتلف أو فرط فتلف } أو نحو ذلك { وأنكر } العامل { ف‍ } لا ريب في أن { القول قوله } أي العامل { مع يمينه } لأنه منكر بموافقته للأصل سواء كان أمينا له أم لا . نعم ضمانه بالتفريط يتوقف على أمانته ، فلا تتوجه الدعوى به إلا في صورة كونه أمينا له ، وعلى كل حال فالقول قوله أيضا في عدمه ، للأصل ، وكان ظاهر المتن وغيره سماع الدعوى بذلك مع الجهل بالمقدار ، لعموم قوله عليه السلام ( 1 ) " البينة على المدعي واليمين على من أنكر " . لكن في التذكرة " لم تسمع دعواه حتى يحررها ببيان المقدار " مع أن المحكي عنه في باب القضاء سماع الدعوى المجهولة ، ويأتي إن شاء الله التحقيق في ذلك . { و } كيف كان ف‍ { بتقدير ثبوت الخيانة } بالبينة أو بغيرها { هل ترفع يده أو يستأجر من يكون معه من أصل الثمرة ؟ } ظاهر المصنف احتمال الأول ولعله لأن اثبات يده على حصته ، يستدعي إثباتها على حصة المالك التي له دفع يده عنها . وفيه : منع توقفه على ذلك ، لامكان وضع المالك أمينا لحفظ ما يرجع إليه معه ، إلا أني لم أجده قولا لأحد من أصحابنا ، بل ولا غيرهم . نعم عن المزني يستأجر عليه من يعمل معه ، وفي موضع آخر يضم إليه أمين يشرف عليه وهو المحكي عن مالك ، وفي الاسعاد شرح الارشاد للشافعية يلزمه الحاكم بأجرة مشرف يراقبه ولا تزال يده ، لأنه مستحق للعمل ويمكن استيفاؤه منه بهذا الطريق ، فتعين جمعا بين الحقين . و { الوجه } المطابق لأصولنا { أن يده لا ترفع عن حصته من الربح } أي الثمرة لعموم ( 2 ) " تسلط الناس على أموالها " { و } لكن { للمالك رفع يده عما

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 25 ص أبواب أحكام الدعوى المستدرك ج 3 ص 199 . ( 2 ) البحار ج 2 ص 272 .