الشيخ الجواهري

84

جواهر الكلام

عداه } بل له أيضا ذلك مع عدم الخيانة { و } حينئذ ف‍ { لو ضم } أي { المالك إليه أمينا } لحفظ ما يرجع إليه { كانت أجرته على المالك خاصة } كما في القواعد والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك ، لرجوع مصلحته إليه . لكن قد يشكل مع فرض كون الحفظ على العامل ، بأنه من الأعمال الواجبة عليه الذي يتجه الاستيجار عليه ، مع فرض عدم قيامه به ، وقد يدفع لمنع كون ذلك من عمل المساقاة ، وإن وجب الحفظ عليه إذا كان أمانة في يده ، وإن سلم فالمراد به الحفظ من الغير ، وأما الحفظ منه فهو من تحريم الخيانة والسرقة ، لا من حيث المساقاة ، على أنه بثبوت الخيانة منه في الجملة لا دليل على عدم قبول الحفظ منه مع بذله له . وعلى كل حال فلو لم يمكن الحفظ منه ولو مع الحافظ ففي القواعد " الأقرب رفع يده من الثمرة ، والزامه بأجرة عامل " واختاره في المسالك ، ولعل الأول ، لأن للمالك أن يحفظ ماله قطعا ولا يتم إلا برفع يد العامل ، لأنه الفرض ، والثاني أن العمل واجب عليه وقد تعذر فعله بنفسه ، فيكون كما لو هرب ، مضافا إلى قاعدة الضرر ، وحينئذ يتجه الفسخ مع التعيين ، ومع غيره إذا لم يمكن الاستيجار عنه على حسب ما سمعته في الهارب ، كما صرح به الشهيد في حواشي القواعد ، وهو الذي صرح به في الاسعاد والارشاد من كتب الشافعية . لكن قد يناقش بما في جامع المقاصد من إن الحق الثابت لشخص إذا كان لا يتم إلا باسقاط حق شخص آخر وإزالة يده عن ملكه ، فلا دليل على سقوط ذلك وإزالة يده ، وبعدم تعذر العمل منه لأن مجرد الخيانة غير كاف في ذلك ، بل لو جوزنا رفع يده عن الجميع بسببها أمكن أن يقال : إن التعذر حينئذ بسبب المالك ، فلا يجب على العامل شئ ، ولذا قال في جامع المقاصد : للتوقف في الموضعين مجال ، وهو في محله والله العالم . المسألة { السابعة : إذا ساقاه على أصول } جاهلا بحالها { فبانت } بأحد الطرق الشرعية أنها { مستحقة بطلت المساقاة } مع عدم إجازة المالك ، { و }