الشيخ الجواهري
8
جواهر الكلام
مقابلة أجزاء العمل بأجزاء الحصة هنا ، لا شرعا ولا قصدا بخلافه في الإجارة ، وإلا لاتجه حينئذ ملك بعض الحصة ببعض العمل قبل ظهور شئ من الزرع ، وهو معلوم البطلان كما هو واضح . { و } كيف كان ف { الكلام إما في شروطه } أي هذا العقد { وإما في أحكامه } . أما الشروط : فثلاثة { الأول : أن يكون النماء مشاعا بينهما ، تساويا فيه أو تفاضلا } بلا خلاف على ما في الرياض ، بل في الغنية الاجماع عليه ، وإنه الحجة مضافا إلى قاعدة الاقتصار على المتيقن من النص والفتاوي في عقد المزارعة والمساقاة ، المخالف لأصالة عدم الغرر ، بل في الصحيح ( 1 ) " لا تقبل الأرض بحنطة مسماة ، ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به " وفي المسالك في تفسير الشرط المزبور " أي يكون مجموع النماء بينهما مشاعا ، فيخرج بذلك ما لو شرط أحدهما شيئا معينا ، والباقي للآخر أولهما ، وما لو شرط أحدهما خاصة وغير ذلك ، والوجه في بطلان الجميع منافاته لوضع المزارعة " . قلت : لا خلاف ولا إشكال في بطلان المزارعة مع عدم الإشاعة في شئ منها { فلو شرطه } أي النماء { أحدهما لم يصح وكذا لو اختص كل واحد منهما بنوع من الزرع دون صاحبه كأن يشترط أحدهما الهرف } أي المتقدم من الزرع { والآخر الأفل } أي المتأخر منه { أو ما يزرع على الجد أول } بمعنى الأنهار الصغار أو ما يجمع حولها من التراب من قطع الأرض { والآخر ما يزرع في غيرها } أو نحو ذلك مما لا إشاعة في شئ منه بينهما .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب أحكام المزارعة الحديث - 3 - .