الشيخ الجواهري
45
جواهر الكلام
بما عليها من الخراج قل أو كثر ، قال إبراهيم بن ميمون ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قرية لأناس من أهل الذمة لا أدري أصلها لهم أم لا ، غير أنها في أيديهم وعليهم خراج ، فاعتدى عليهم السلطان فطلبوا إلي فأعطوني أرضهم وقريتهم على أن أكفيهم السلطان بما قل أو كثر ففضل لي بعد ذلك فضل بعد ما قبض السلطان ما قبض قال : لا بأس بذلك ، لك ما كان من فضل " . وفي صحيح أبي بردة بن رجا ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القوم يدفعون أرضهم إلى رجل فيقولون : كلها وأد خراجها قال : لا بأس إذا شاؤوا أن يأخذوها أخذوها " . وخبر أبي الربيع ( 3 ) " قال أبو عبد الله عليه السلام في رجل يأتي على قرية وقد اعتدى عليهم السلطان فضعفوا عن القيام بخراجها والقرية في أيديهم ، ولا يدري هي لهم أم لغيرهم فيدفعونها إليه على أن يؤدي خراجها فيأخذها منهم ، ويؤدي خراجها ويفضل بعد ذلك شئ كثير قال : لا بأس بذلك إذا كان الشرط عليهم بذلك " . لكن في الرياض بعد أن ذكر صحيح ابن سرحان قال : " ونحوه غيره ، وفي الدلالة ضعف ، فإن غايته نفي البأس الغير الملازم للزوم الذي هو المطلوب ، لأعميته منه ، فقد يجامع جواز الرجوع ، ويكون المطلوب من نفي البأس حينئذ بيان الجواز مح حصول التراضي ، ألا ترى إلى الصحيح ، أي صحيح أبي بردة ( 4 ) قد حكم فيه بنفي البأس عن نحو ذلك ، مع تصريحه بجواز الرجوع ، فظهر أن المراد من نفي البأس حيث يطلق . إنما هو بيان الجواز المطلق لا اللزوم ، إلا أن يقال : بأن المقصود من التمسك بنفي البأس إنما هو اثبات الجواز ، دفعا لما يتوهم من النهي عنه الناشي من الجهالة ، وحيث ثبت الجواز ثبت اللزوم ، حيث يذكر في العقد اللازم عملا بما دل على لزومه ، وهذا هو السر في تمسك الأصحاب في القول بلزوم كثير من الشروط
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبوا ب أحكام المزارعة الحديث - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام المزارعة الحديث - 3 - 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام المزارعة الحديث - 3 - 4 . ( 4 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام المزارعة الحديث - 3 .