الشيخ الجواهري
421
جواهر الكلام
الفصل { السادس : في اللواحق وفيه مسائل } { الأولى : } لا خلاف بين المسلمين ولا إشكال في أن { الوكيل } سواء كان بجعل أو غيره كما هو صريح بعض وظاهر الباقين { أمين } بالنسبة إلى أنه { لا يضمن ما تلف في يده إلا مع التفريط أو التعدي } كغيره من الأمناء الذين قد عرفت الدليل على عدم ضمانهم من النص والاجماع فيما مضى من الكتب السابقة وكذا بالنسبة إلى تصديقه بدعوى التلف ، إلا ما يحكى عن بعض العامة ، فيما إذا ادعاه بأمر ظاهر ، وأما بالنسبة إلى قبوله في الرد ، وفي الاقرار على الموكل وغير ذلك ، فسيأتي البحث فيها . المسألة { الثانية : } قد عرفت فيما مضى أنه لا اشكال ولا خلاف عندنا في أنه ليس للوكيل أن يوكل غيره ، ولو عن نفسه إلا بإذن الموكل التي بها يكون قول الوكيل الثاني ، حيث يكون وكيلا عن الوكيل نفسه قولا للموكل ، فهو حينئذ له تعلق بهما معا . وحينئذ ف { إذا كان أذن لوكيله أن يوكل } عنه أو عن نفسه فلا اشكال وإن أطلق ، فظاهر القواعد ومحكي السرائر والتذكرة وصريح جامع المقاصد ومحكي مجمع البرهان أنه يوكل عن الموكل ، واحتمل غير واحد أنه يوكل عن نفسه لأن المراد التسهيل عليه ، ولكن ظاهر المتن التخيير بينهما . وعلى كل حال { فإن وكل عن موكله كانا وكيلين له } بلا خلاف { و } لا اشكال ف { تبطل وكالتهما } معا { بموته } وجنونه ، { ولا تبطل بموت أحدهما ولا بعزل أحدهما ، صاحبه } لعدم ارتباط وكالة أحدهما بوكالة الآخر ، { و } إنما كان الأول واسطة عن الموكل في وكالته . نعم { إن وكله عن نفسه } حيث يكون له ذلك بالإذن من الموكل فيه