الشيخ الجواهري

377

جواهر الكلام

الموكل عليها قابلة لتعلق فعل الوكيل فيها كما هو واضح . وبذلك بان لك أن ما في القواعد وجامع المقاصد واضح الضعف على كل حال ، كما أن ما فيها أيضا من أنه لو رضي الوكيل بالعيب فحضر الموكل وأراد الرد له ذلك ، لا يخلو من نظر أيضا ضرورة أن فعله الموافق للمصلحة ماض على الموكل . نعم لو قلنا بأن الالتزام والرد للوكيل ليس من حيث الوكالة ، بل للأدلة الشرعية أمكن حينئذ اشتراك حق الخيار بينهما ، فلا يمضي التزام الوكيل حينئذ على الموكل ، لكن فيه أنه ينبغي أيضا عدم مضي التزام الموكل على الوكيل ، وقد عرفت تصريحه سابقا بخلافه ، اللهم إلا أن يفرق بين الموكل والوكيل في ذلك . الفصل { الثاني } { في } متعلق الوكالة وقد اعتبر الفاضل فيه أمورا ثلاثة أحدها : أن يكون قابلا للنيابة ، ضرورة أنها روح الوكالة ، فلا بد حينئذ من معرفة { ما لا تصح فيه النيابة ، وما تصح فيه ) والمهم في ذلك تحرير أصل يرجع إليه في محال الشك . وقد يستفاد من التأمل في كلام الأصحاب أن الأصل جواز الوكالة في كل شئ ، كما يومي إلى ذلك ذكر الدليل فيما لا تصح فيه من النص على اعتبار المباشرة ونحوها ، مما يمنع من الوكالة دون ما صحت فيه ، ولعل مرجع ذلك إلى دعوى اشتراط المباشرة ونحوها مما يمنع الوكالة ، والأصل عدمها . ولا يكفي في امتناعها ثبوت مشروعيته حال المباشرة ، فإن ذلك لا ينافي عموم ما دل على جواز الوكالة ، إنما ينافيه اعتبارها شرطا ، وأصالة عدم الوكالة قد انقطع بثبوت مشروعيتها ، كغيره من العقود ، بل الظاهر الاكتفاء في اثبات عمومها بنحو