الشيخ الجواهري
311
جواهر الكلام
خروج عن محل البحث . نعم { لو تمادى المؤجر في إعادته } على وجه قد فات بعض المنفعة ، فالخيار باق ، وإن أعاده كما سمعت ، { ف } إن { فسخ المستأجر } حينئذ { رجع بنسبة ما تخلف من الأجرة إن كان سلم إليه الأجرة } وإلا دفع إليه منها ما قابل ما استوفاه منها ، بلا خلاف ولا اشكال في ذلك ، والله العالم . وكيف كان فلا يخرج بالشرط المزبور الاستيجار للسنة القابلة ، وخصوصا إذا كانت متصلة بالسنة التي هي للمستأجر ، خلافا للمحكي عن الشيخ وأبي الصلاح فلا يصح لعدم الدليل ، وتعذر التسليم ، وفية : أن الدليل عموم ( 1 ) " أوفوا " وغيره ، والتسليم واجب زمان الإجارة . نعم لا فرق في تعذر التسليم المانع من صحة الإجارة بين العقلي والشرعي ، فلو استأجر لقلع ضرس صحيح أو قطع يد صحيحة ، أو جنبا أو حائضا بخصوصهما لكنس المسجد في زمان حدثهما لم تصح . أما لو كانت السن وجعة أو اليد متآكلة على وجه يستحسنه العقلاء صحت ، فإن زال الألم قبل القلع انفسخت الإجارة وكذا لا يخرج به إجارة الزوجة نفسها من دون إذن الزوج باعتبار استحقاقه منافعها ، ضرورة أنه ليس له إلا استحقاق الاستمتاع ، فتصح إجارتها فيما لا يعارضه ، وأما فيه فهو موقوف على إذنه . بل في جامع المقاصد انفساخها لو فرض إجارتها بدون إذنه في زمان مخصوص مطمئن فيه بعدم الاستمتاع فاتفق إرادة الزوج فيها ذلك على خلاف العادة ، تقديما لحقه على حق المستأجر ، ولو كانت الإجارة على عمل في الذمة كخياطة ثوب أو حمل متاع فغصب العبد الخياط والدابة الحاملة من المؤجر قبل قبض المستأجر فله مطالبة المالك ، لعدم ما يقتضي تعيين حقه بذلك . نعم إن تعذر البدل ففي القواعد " تخير بين الفسخ ، والامضاء والصبر إلى
--> ( 1 ) سورة المائدة الآية - 1 .