الشيخ الجواهري

299

جواهر الكلام

{ و } لكن مع هذا { فيه تردد } مما عرفت ، ومن تفاوت الأغراض لا مما يتوقف عليه ارتفاع الجهالة في الإجارة ، ولذا لا يعتبر التعرض له في باقي الأعمال المتفاوتة بالنسبة إلى ذلك ، بل لعل هذا هو الأقوى ، وحينئذ فلها فراغ ذمتها في أي مكان . { و } على كل حال ف‍ { إن مات الصبي أو المرضعة } المعينة { بطل العقد } بلا خلاف ولا إشكال ، لتعذر المستأجر عليه حينئذ ، بل ربما ظهر من اطلاق المتن كالمحكي من المبسوط والتذكرة البطلان بموت المرضعة وجوب تعيينها كالصبي ، للغرر الذي لا يمكن ارتفاعه بوصف الكلي وللاقتصار فيما خالف ضابط الإجارة على المتيقن . ودعوى القطع بعدم الفرق ممنوعة ، لكن في القواعد وجامع المقاصد والمسالك ومحكي السرائر والحواشي تقييد ذلك بما إذا كانت معينة ومقتضاه حينئذ ما صرح به في الثلاثة الأول منها الصحة مع عدم تعينها ، ولعله الأقوى وحينئذ فلا تنفسخ بالموت كغيره من الأعمال المستأجر عليها في الذمة ، فيخرج حينئذ أجرة المثل من تركتها ، كما في القواعد وغيرها . قيل : وتدفع إلى ولي الصبي ، وفيه أن المتجه بناء على ذلك الاستيجار بها عنها ، لعدم انفساخ الإجارة بعدم تعذر العمل المستأجر عليه . بعد فرض كونه في الذمة . نعم لو تراضيا على دفع ذلك إليه عوضا عن العمل المستحق ، أو كان أصل الاستيجار ممتنعا لتعذره بالمرة ، جاز حينئذ دفعه إلى الولي مع احتمال انفساخ الإجارة في الأخير بسبب التعذر المزبور ، لصيرورته كالمعين الذي قد تعذر ، ولو أطلق العقد فهل ينزل على المباشرة أو على المضمون ؟ وجهان ، ولعل الأول لا يخلو من قوة للتبادر . ومن هنا قال في القواعد : " إنه لو دفعت المرضعة الصبي خادمتها فالأقرب عدم استحقاق الأجرة ، لعدم العمل المستأجر عليه ، والتبرع بارضاع الجارية إذ هو حينئذ