الشيخ الجواهري
300
جواهر الكلام
كما لو سقته لبن الغنم ، ولو اختلف المستأجر والمرضعة في ارضاعها نفسها ، وارضاع غيرها أو عدم الرضاع ، فالظاهر تقديم قولها لو ادعته ، لأنها أمينة ، ولأنه فعلها وتعسر الأشهاد عليه ليلا ونهارا والله هو العالم . ولا فرق في جميع الأحكام المزبورة بين الأمة والحرة ، فإن السيد يجوز له إجارة أمته للارضاع وجبرها عليه ، لأنها ملكه من غير فرق بين القنة والمدبرة وأم الولد . نعم الظاهر عدم ذلك في المكاتبة ولو مشروطة ، والمبعضة إلا بإذنهن ، لكن عن المبسوط وموضع من التحرير أن له أن يجبر المشروطة ، وهو كما ترى . نعم في القواعد ومحكي التذكرة والتحرير وجامع المقاصد أنه إن كان لإحداهن ولد لم يجز له أن يؤجرها ، إلا أن يفضل عن ولدها وإن كان مملوكا له ، لأن السيد إنما يملك فاضل حاجة مملوكه . قلت : لا فرق بين المملوكة والحرة إذا تعين عليها ارضاع ولدها ، نعم لو أقام مرضعة غيرها ترضعه كان له إجارتها ، ولو كانت الأمة مزوجة ، جرى عليها ما عرفته من حكم الحرة بالنسبة إلى الاستيذان وعدمه . { و } كيف كان ف { لو مات أبوه } أي المرتضع { هل تبطل يبنى على القولين } في موت المستأجر إذا كانت الإجارة أصالة ، وقد عرفت الحال فيهما سابقا ، لكن عن السرائر البطلان هنا مع قوله بالعدم هناك ، ولا نرى له وجها ، أما إذا كانت الإجارة للطفل ، وإن باشر ذلك الولي فلا بطلان بموت الولي ، وفي المسالك " ولو كان الولد معسرا واستأجر الأب عليه بمال في ذمته أو ذمة الأب ولم يخلف تركة توجه جواز فسخها ، لا أنها تبطل بذلك " وهو كذلك مع عدم العم بالحال ولكن قوله أو في ذمة الأب لا يخلو من إجمال فتأمل . والله العالم . { ولو استأجر شيئا مدة معينة لم يجب } ذكر { تقسيط الأجرة } في متن العقد { على أجزائها } عندنا لاطلاق الأدلة { سواء كانت } المدة { قصيرة أو متطاولة } خلافا لبعض العامة فأوجبه إن كانت سنتين فصاعدا ، حذرا من الاحتياج