الشيخ الجواهري
274
جواهر الكلام
فما عن التذكرة والتحرير - من احتمال عدم شئ له فيها - في غير محله ، بل لا فرق في ذلك كله بين العين الشخصية والكلية ، والتقدير بالمدة والعمل ، لعموم الأمر بالوفاء ، واستصحاب الملك ، وعدم المانع من قبل المؤجر ، وكون العين مضمونة المنافع في يده . والخبر ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل استأجر من رجل أرضا فقال : أجرنيها بكذا إن زرعتها ، أو لم أزرعها أعطيتك ذلك ، فلم يزرعها الرجل قال : له أن يأخذ ، إن شاء ترك وإن شاء لم يترك " . وخبر ابن يقطين ( 2 ) " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يكتري السفينة سنة أو أقل أو أكثر قال : الكري لازم إلى الوقت الذي اكتراه إليه والخيار في أخذ الكري إلى ربها ، إن شاء أخذ وإن شاء ترك " . ونحوه خبر على ابنه ( 3 ) وخبر سهل ( 4 ) وخبر أبي بصير ( 5 ) بل الظاهر أن المراد من الحكم فيها بلزوم تمام الكري إلى الوقت دفع وهم احتمال نقص الكري بقدر التعطيل ، لو تعطلت في بعض المدة ، واجماع الغنية على ما إذا استأجر دابة ليركبها إلى مكان بعينه ، فسلمها إليه فأمسكها مدة يمكنه المسير فيها ولم يفعل ، وغير ذلك . وحينئذ فقول المصنف { وفيه تفصيل } في غير محله ، وإن حكي عن نسخة قرئت على المصنف أنه وجد مكتوبا عليها أن المراد إن سلم العين وكانت مقيدة بمدة معينة لزمت الأجرة انتفع أم لا ، وإن كانت على عمل كالدابة تحمل المتاع لزمت في المدة أجرة المثل ، والإجارة على العمل باقية ، وهو أحد الوجوه المحتملة فيه في المسالك ، فإنه احتمل أن يكون المراد منه الفرق بين المعينة فتستقر دون المطلقة ، أو بين المعينة بوقت ، دون المتعلقة بالذمة مجردة عن الزمان ، فتستقر في
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 1 . وذيله ( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 1 . وذيله ( 4 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 1 . وذيله ( 5 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 1 . وذيله