الشيخ الجواهري

275

جواهر الكلام

الأولى دون الثانية ، لأن جميع الأزمنة صالحة لها ، أو بين الحر وغير فتستقره في الثاني دون الأول . لكن الأولين كما ترى ، وإن حكي أولهما عن الشيخ ، وثانيهما عن المهذب البارع وإيضاح المنافع ، وأما الثالث فليس مشمولا للعبارة ، ضرورة إرادة العين المملوكة على أنه سيصرح بخلافه في الاستيجار على قلع الضرس الشامل للحر وغيره ، بل قوله . { وكذا لو استأجر دارا وتسلمها ومضت المدة ولم يسكن } ظاهر في كون المراد من الأول غير المعينة بوقت فلا معنى لحمل التفصيل عليه ، فيتعين حينئذ حمله على الأول . لكن فيه أيضا أنه إن كان المراد بالمطلقة غير المعين من الدابة ، كما لو استأجر منه دابة كلية موصوفة فدفع إليه المؤجر المطابقة ومضت مدة يمكن فيها الاستيفاء ولم يستوف فالمتجه حينئذ كونها كالشخصية بالقبض ، لأنه مشخص للكلي وإن أراد بالمطلقة الإجارة المطلقة بمعنى استيجاره مثلا على حمل شئ إلى مكان معلوم من غير تعيين للحامل دابة أو غيرها ، فدفع دابة لذلك ولم يستوف ، فهو وإن كان يمكن منع استقرار الأجرة ، بمضي المدة في مثله ، إلا أنه مناف لما فرض المسألة فيه ، وهو تسليم العين المستأجرة ضرورة عدمها في الفرض . اللهم إلا أن يراد بها ما يشمل ذلك ، والأمر سهل في المراد من العبارة بعد معلومية الحكم على كل تقدير . ومثل التسليم في ذلك كله بذل المؤجر العين للمستأجر حتى مضت المدة المزبورة ، فلم يأخذها المستأجر بلا خلاف أجده فيه بين من تعرض له ، للأدلة السابقة . نعم ليس هنا أجرة المثل مع فرض فساد الإجارة ، لعدم القبض ، ولكن قد يشكل ذلك في غير العين المشخصة المقيدة بزمان ، بأن الحال فيه كدفع المديون الدين ، فامتنع الديان من قبضه ، وقد ذكر هناك غير واحد قيام الحاكم مقام المالك في