الشيخ الجواهري

273

جواهر الكلام

بدرهم ، وأمثلتهم ، وفي مسألة الأجير المشترك ، والمختص ، وأمثلتهم في مسألة تقدير المنفعة بالعمل والمدة ، بل كاد يكون صريحا في جامع المقاصد في المقام ، والأخير وظاهر بعضهم ، وصريح آخر الثاني للجهالة والغرر . وقد يقوى التفصيل بين الأعيان والأعمال فيعتبر التعيين في المدة في الأولى ، دون الثانية التي مرجع المدة فيها إلى تقدير نفس العمل ، بل في محكي التذكرة نفي الخلاف من اعتبار التعيين في الأولى وإذا أمكن تنزيل عبارة المتن على البحث عن ذلك كان أولى . { و } كيف كان { فلو عين شهرا } معينا { متأخرا عن العقد قيل } والقائل الشيخ كما سمعت وأبو الصلاح { تبطل } لما عرفت ولعدم القدرة على التسليم { والوجه الجواز } وفاقا للمشهور ، بل في محكي التذكرة الاجماع عليه ، بل عن السرائر بعد حكاية ما سمعته من المبسوط ما نصه لم يذكر يعني في المبسوط أن ذلك قولنا ، أو قول غيرنا ، ولا يظن ظان أن ذلك قول لأصحابنا إلى آخره لعموم الأدلة . ولأن شرط الاتصال يقتضي عدمه ، لأن كل واحد من الأزمنة التي تشتمل عليها مدة الإجارة معقود عليه ، وليس غير الجزء الأول متصلا بالعقد ، ومتى كان اتصال باقي الأجزاء غير شرط ، فكذا اتصال الجميع ، والقدرة على تسليم المعقود عليه متحققة كما هو واضح ، والله العالم . وكيف كان فقد عرفت أن المستأجر يملك المنفعة بالعقد ، كما أن المؤجر يملك الأجرة به إلا أنه ملك غير مستقر ، وإنما يستقر بالاستيفاء بلا خلاف { و } لا إشكال أو بما هو في حكمه كما { إذا سلم العين المستأجرة } للمستأجر وقبضها { ومضت } مدة الإجارة لو كانت مقدرة بها أو { مدة يمكن فيها استيفاء المنفعة } لو كانت مقدرة بالعمل ، سواء استوفى أم لا ، لعذر أم لا ، كما عن التذكرة التصريح به ، فإنه إذا كان كذلك { لزمته الأجرة } بلا خلاف معتد به ، حتى لو كانت الإجارة فاسدة ، وإن كان اللازم فيها أجرة المثل .