الشيخ الجواهري

255

جواهر الكلام

للفساد حينئذ . وفي المسالك " فيه تفسيرات ، ( الأول ) أن يشهد شاهدان على تفريطه ، فإنه يكره تضمينه العين إذا لم يكن متهما ، ( الثاني ) لو لم تقم عليه بينة وتوجه عليه اليمين يكره تحليفه ليضمنه كذلك ( الثالث ) : لو نكل عن اليمين المذكور وقضينا بالنكول كره تضمينه كذلك . ( الرابع ) : على تقدير ضمانه وإن لم يفرط كما إذا كان صانعا على ما سيأتي يكره تضمينه حينئذ مع عدم تهمته بالتقصير ( الخامس ) : أنه يكره أن يشترط عليه الضمان بدون التفريط على القول بجواز الشرط ( السادس ) لو أقام المستأجر شاهدا عليه بالتفريط كره له أن يحلف معه ليضمنه مع التهمة ، ( السابع ) لو لم يقض بالنكول يكره له أن يحلفه ليضمنه كذلك " . والأربعة الأول سديدة ، والخامس مبني على صحة الشرط وقد بينا فساده وفساد العقد ، والأخيران فيهما أن المستأجر لا يمكنه الحلف إلا مع العلم بالسبب الذي يوجب الضمان ، ومع فرضه لا يكره تضمينه ، لاختصاص الكراهة بعدم تهمته ، فكيف مع تيقن ضمانه . وكيف كان فالنصوص التي يظن استفادة الحكم المزبور منها خبر خالد بن الحجاج ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الملاح أحمله الطعام ثم أقبضه منه فينقص ، فقال : إن كان مأمونا فلا تضمنه " . وخبر حفص بن عثمان ( 2 ) " قال : حمل أبي متاعا إلى الشام مع جمال فذكر أن حملا منه ضاع فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام قال : أتتهمه ؟ قلت : لا ، قال : لا تضمنه . " وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في الجمال يكسر الذي يحمل أو يهريقه ، فقال : إن كان مأمونا فليس عليه شئ وإن كان غير مأمون فهو ضامن "

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 30 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 30 من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 6 عن جعفر بن عثمان . ( 3 ) الوسائل الباب - 30 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 7 .