الشيخ الجواهري

227

جواهر الكلام

درهم فأقبلها بألفين ، قال : لا يجوز ، قلت : لم ؟ قال : لأن هذا مضمون وذلك غير مضمون " . وخبر إسحاق بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر مما تقبلتها به ، وإن تقبلتها بالنصف والثلث فلك أن تقبلها بأكثر مما تقبلتها به ، لأن الذهب والفضة مضمونان " . ونحوه خبر أبي بصير ( 2 ) المروي في الفقيه لكن فيه مصمتان بالصاد المهملة بدل مضمونان ، ولعل المراد واحد ، بعد ظهور التعليل في الأعم إذ أحسن شئ يقال فيها : أن المراد الفرق بين المزارعة والإجارة ، وكنى عن الثانية بالضمان ، باعتبار وجوب الأجرة فيها على كل حال ، بخلاف المزارعة ، فإن أجرتها غير مضمونة ، ومن هنا جاز فيها الأكثر ، سواء كانت مأخوذة بالإجارة أو المزارعة ، بخلاف الإجارة ، فلا يكون حينئذ للذهب والفضة خصوصية . ومنه يعلم أنه لا وجه للاستدلال بها على ما سمعته من المفيد ، وكامل ابن البراج نعم هي على هذا التقدير تكون دالة على المنع في الأرض ، إلا أنها لمعارضتها بما عرفت تحمل على الكراهة . ولا ينافي ذلك ثبوت الكراهة في المزارعة أيضا لو قلنا بها ، لخبر الهاشمي ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن رجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام مسمى ، ثم آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقل من ذلك أو أكثر ، وله في الأرض بعد ذلك فضل أيصلح له ذلك ، قال : نعم إذا حفر لهم نهرا أو عمل شيئا يعينهم بذلك فله ذلك . قال : وسألته عن الرجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام معلوم فيواجرها قطعة قطعة أو جريبا بشئ معلوم فيكون له فضل فيما استأجر من السلطان ، ولا ينفق شيئا أو يواجر تلك الأرض قطعا على أن يعطيهم البذر والنفقة

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 2 - 6 - 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 2 - 6 - 3 . ( 3 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 2 - 6 - 3 .